مصر تقيد 20 شركة حكومية مؤقتًا في البورصة تدعمًا لتخارج الدولة وبرنامج صندوق النقد
تحركت الحكومة المصرية مؤخرًا إلى إدراج 20 شركة حكومية بشكل مؤقت في البورصة المصرية، في خطوة تعكس سعيها لإنهاء سيطرة الدولة على قطاعات اقتصادية عدة وتوسيع دور القطاع الخاص. ووفقًا للمحللين، يُعد القيد المؤقت مرحلة تحضيرية تسبق الطرح النهائي لهذه الشركات في السوق، ويتوافق مع متطلبات صندوق النقد الدولي للإصلاحات الاقتصادية التي تدعو إلى خصخصة وأنشطة القطاع العام. وتُعتبر خطوة القيد تزامنًا مع مراجعة الصندوق السابعة لبرنامج مصر الاقتصادي، والتي تفتح الباب للحصول على تمويل يصل إلى 1.6 مليار دولار. وخلال فترة القيد المؤقت، تُلزم الشركات بالكشف عن معلومات جوهرية والامتناع عن التداول، في انتظار استكمال الإجراءات والطرح في غضون ستة أشهر، مع إمكانية التمديد بالاتفاق مع الرقابة المالية. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن هذا القيد هو إشارة إيجابية تعكس نية الحكومة الحقيقية لمواصلة برنامج الطروحات الحكومية وتسريعها. كما أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لحوكمة السوق وتعزيز الشفافية، بالاضافة إلى توفير فرص استثمارية جديدة للمستثمرين الخاصين، وهي أمر يحظى بدعم من صندوق النقد الدولي الذي يربط بين تنشيط القطاع الخاص وتخفيف وجود الدولة في الشركات. من جهة أخرى، كان صندوق النقد قد حث مصر على تسريع الإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال، مع التركيز على الحوكمة والشفافية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنمو الاقتصادي المستدام. ويبدو أن القيد المؤقت سيشكل نقطة انطلاق للطرح الفعلي لهذه الشركات خلال النصف الأول من العام، ما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز المنافسة. بهذا، ترسل مصر إشارة واضحة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء بوجود نوايا جدية لتنفيذ إصلاحات هيكلية تعتبرها الصندوق ضرورية لمسيرة الاقتصاد الوطني.
