أسبوع حاسم لاختبار البيانات الاقتصادية الأميركية ومنتدى البنك المركزي الأوروبي
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو حدثين رئيسيين يرتقب أن يحددا مسار الاقتصاد العالمي، وهما صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر يونيو، ومنتدى البنك المركزي الأوروبي الذي يُعقد سنويًا في مدينة سينترا البرتغالية. تصدرت البيانات الاقتصادية لسوق العمل الأمريكي المشهد هذا الأسبوع بعد أن جاءت قوية في شهر مايو، حيث أُضيف 172 ألف وظيفة، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 85 ألف وظيفة فقط. كما رفعت مراجعات بيانات شهري مارس وأبريل متوسط الوظائف المضافة إلى أعلى مستوى منذ مارس 2024، ما أدى إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية ورفع الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. من جهته، يجمع منتدى البنك المركزي الأوروبي كبار مسؤولي البنوك المركزية العالمية، بمن فيهم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسة البنك المركزي الأوروبي، في ظل توقعات بمواصلة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. ويتطلع المستثمرون بحذر إلى صدور بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو، مما قد يعزز مبررات البنك المركزي الأوروبي للاستمرار في تشديد السياسة النقدية. تأتي هذه الأحداث في سياق من التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، مع استمرار تقييم أثر أسعار الفائدة المرتفعة على النمو الاقتصادي، وسط مراقبة متواصلة لتطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية، مما يجعل هذا الأسبوع أسبوعًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق العالمية.
