الدولار الكندي يرتفع بدعم فائض مفاجئ في الحساب الجاري وصعود أسعار النفط
ارتفع الدولار الكندي أمام الدولار الأميركي يوم الخميس، معوضاً جزءاً من خسائره التي تكبدها خلال هذا الأسبوع، بدعم من بيانات أظهرت تحول الحساب الجاري لكندا إلى فائض للمرة الأولى منذ أربع سنوات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط التي تحظى بأهمية كبيرة كأحد أهم صادرات كندا. صعد الدولار الكندي 0.2% ليبلغ سعر صرف 1.3855 مقابل الدولار الأميركي، بعد تذبذب بين 1.3853 و1.3891 خلال اليوم. في الوقت نفسه، سجلت العملة أدنى مستوى لها في أسبوع الأربعاء عند 1.3892، مع مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الاقتصاد الكندي. وأكد توني فالينتي، كبير متعاملي العملات الأجنبية، أن الدولار الكندي صمد بشكل جيد نسبيًا رغم تصاعد التوترات التجارية، معتبراً أن السيناريو الأسوأ لم يُسعر بعد في الأسواق، مما يعني إمكانية انتعاش العملة سريعاً في حال حدوث تهدئة في التوترات. وفي سياق التطورات التجارية، أزالت كندا منتجات المأكولات البحرية والأسماك من قائمة الرسوم الجمركية المضادة على الواردات الأميركية، بعد يوم من فرضها رسوماً على منتجات أميركية بقيمة نحو 20 مليار دولار. على صعيد المؤشرات الاقتصادية، تحوّل الحساب الجاري الكندي إلى فائض بقيمة 8.84 مليار دولار كندي خلال الربع الثاني، مقارنة بعجز 8.31 مليار دولار كندي في الربع الأول، بدعم من زيادة كبيرة في صادرات السلع، خاصة منتجات الطاقة. وقد فاق هذا الأداء توقعات الاقتصاديين الذين كانوا قد توقعوا عجزاً في الحساب الجاري بقيمة 2 مليار دولار كندي فقط. من المتوقع أن تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والتي من المقرر صدورها الجمعة نمو الاقتصاد بمعدل 3.4% سنوياً، مما يعزز النظرة الإيجابية تجاه الاقتصاد الكندي. من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار النفط الأمريكي إلى 82.62 دولار للعقود الآجلة، بعدما أكدت واشنطن عدم دخولها في محادثات مع طهران، ما دفع أسعار النفط للارتفاع. أما عوائد السندات الحكومية الكندية فقد شهدت تفاوتاً، مع ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات نقطتين أساس إلى 3.677%، على الرغم من التراجع الأكبر لعوائد السندات لأجل 10 سنوات منذ بداية الأسبوع مقارنة بدول مجموعة السبع الأخرى.
