تراجع التوتر بين واشنطن وطهران يهبط بأسعار النفط ويصعد بالذهب إلى مستويات قياسية
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تطورات مهمة خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية دون إعلان رسمي، في خطوة ترمي إلى منح المحادثات فرصة لاستكمال جهود تخفيف التصعيد. من جانبها، أعلنت طهران تعليق عملياتها العسكرية إذا واصلت الولايات المتحدة التوقف عن الضربات، مما مثّل تهدئة نسبية بعد تصعيد دام أكثر من 13 يومًا من المواجهات.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن هذا التأجيل يهدف لإتاحة فرصة محدودة للمحادثات، فيما شدد الرئيس دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” على جهوزية الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات واسعة في حال لم تتحقق الأهداف، مع الإشارة إلى صورة له على متن ناقلة نفط إيرانية في رسالة رمزية تم تفسيرها برغبة أمريكية في السيطرة على النفط إذا لم يتم التوصل لاتفاق نهائي.
انعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة العالمية، إذ هبطت أسعار خام برنت بنسبة 10% إلى 86 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 5% إلى 85 دولارًا. كما انخفضت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي بسبب وفرة الإمدادات واستقرار المخزون.
في المقابل، ارتفع الذهب كملاذ آمن، مسجلًا مستويات غير مسبوقة تجاوزت 4116 دولارًا للأوقية، مع استمرار حالة عدم اليقين والترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرات الأوضاع الجيوسياسية.
ومن جانب العملات، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى 101.2 متأثرًا بتراجع أسعار النفط وضغوط التضخم، فيما صعد الين الياباني إلى 163.5 ين للدولار، على الرغم من التأثير الحساس لواردات النفط من الشرق الأوسط.
شهدت الأسواق الآسيوية تباينًا، مع تسجيل مؤشر شنغهاي المركب انخفاضًا طفيفًا، مقابل ارتفاع مؤشر شنتشن المركب متأثرًا بطرح أسهم شركة CXMT ونتائج أرباح الصناعات. في كوريا الجنوبية، انخفض المؤشر القياسي كوسبي بأكثر من 1% بسبب ضعف أسهم التكنولوجيا الأمريكية وخسائر شركات كبرى مثل سامسونغ وهونداي.

اترك تعليقًا