تراجع تداول السندات يضغط على إيرادات بنوك وول ستريت وسط تقلبات أسعار الفائدة
أظهرت نتائج الربع الأخير ضغوطاً على أنشطة تداول السندات لدى عدد من أكبر بنوك وول ستريت، بسبب التراجع الحاد في أسواق الدين وتقلبات أسعار الفائدة التي أدت إلى تقليل إقبال العملاء على الصفقات. ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، مع تحركات حادة في بعض أيام التداول، وأدى ذلك إلى إعادة تقييم توقعات المستثمرين لمسار أسعار الفائدة. سجلت إيرادات تداول الدخل الثابت والعملات والسلع في مورغان ستانلي انخفاضاً بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق، بينما تراجعت في جيه بي مورغان 4% وبنك أوف أميركا 17%. مع ذلك، سجلت غولدمان ساكس استقراراً في الإيرادات، وحقق سيتي غروب زيادة بنسبة 4% بفضل نشاط تداول العملات الأجنبية ومنتجات فروق العائد. وأوضحت شارون يشايا، المديرة المالية لمورغان ستانلي، أن الارتفاع السريع في أسعار الفائدة شكل تحدياً للمستثمرين الذين لديهم محافظ سندات، مؤدية إلى تراجع الطلب على المعاملات المالية المهيكلة. سجلت السندات الأميركية لأجل عشر سنوات أكبر ارتفاع فصلي منذ 2009، وفقاً لتقارير سبتمبر. كما كشف بنك أوف أميركا عن ارتفاع الخسائر غير المحققة في محفظة السندات إلى 109 مليارات دولار، متأثرة بصعود العوائد، إلا أن البنك لا يعتزم بيع هذه الاستثمارات. في المقابل، شهدت مكاتب تداول الأسهم نمواً قوياً؛ إذ ارتفعت إيرادات تداول الأسهم لدى غولدمان ساكس بنسبة 72% مدفوعة بارتفاع إيرادات المشتقات والتمويل، كما زادت إيرادات مورغان ستانلي 41% وجيه بي مورغان 49%. ورغم النمو، حذر محللون من أن الاعتماد المتزايد على إيرادات تداول الأسهم قد يكون محفوفاً بالمخاطر بسبب تقلبها المحتمل.

اترك تعليقًا