بنك أوف أميركا يعيد توزيع 1000 موظف ويواجه غرامة 1.21 مليار دولار بسبب إخفاقات مكافحة غسل الأموال
أعلن بنك أوف أميركا عن إعادة توزيع ألف موظف من وحداته المختلفة في خطوة تهدف إلى معالجة أوجه القصور التي رصدتها الجهات الرقابية في نظام البنك لمكافحة غسل الأموال. جاء هذا الإعلان بعد فرض وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقب العملة غرامة مالية قدرها 1.21 مليار دولار على البنك بسبب إخفاقات واسعة في الامتثال الأنظمة الخاصة بمكافحة غسل الأموال، والتي شملت تقصيراً في رصد العمليات المشبوهة وعدم تخصيص موارد مناسبة للتحقيق في الأنشطة غير القانونية.
يشير الأمر الرقابي الذي أصدرته الجهات المختصة إلى أن البنك يجب أن يستعين بجهة مستقلة لمراجعة معاملات سابقة وتحديد أية معاملات مشبوهة لم يتم رصدها من قبل، وكذلك إبلاغ شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية بهذه المعلومات. وفي تصريحات للمحللين، أكد المدير المالي للبنك أليستر بورثويك أنه تم إنجاز جزء كبير من الأعمال المطلوبة، وأن البنك استثمر مبالغ كبيرة في تطوير برنامج مكافحة غسل الأموال، شملت تحديث التكنولوجيا وتوظيف موارد بشرية إضافية.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي برايان موينيهان أن المصروفات المتعلقة بمعالجة أوجه القصور هذه أصبحت جزءًا من الميزانية المعتادة للبنك، وأن إعادة توزيع الموظفين تأتي في إطار تعزيز الكفاءة التشغيلية. وتعود جذور القضية إلى عام 2024، حيث وصف مكتب مراقب العملة برنامج البنك بأنه ‘إخفاق منهجي’ بسبب نواقص في برنامج المراقبة والعناية الواجبة.
وقد انعكس هذا الخبر سلبًا على سوق الأسهم حيث انخفض سهم بنك أوف أميركا بنحو 8% ليصل إلى أدنى مستوى منذ مايو الماضي. ويؤكد الخبراء على ضرورة استمرار البنك في معالجة هذه الإخفاقات بجدية لضمان استدامة الالتزام وعدم الاكتفاء بإجراءات مؤقتة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل ضغوط رقابية متزايدة على القطاع المصرفي الأميركي لضمان الامتثال الكامل لمعايير مكافحة غسل الأموال ومنع الأنشطة المالية غير المشروعة.

اترك تعليقًا