شركات السيارات الآسيوية تستفيد من ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا بارتفاع مبيعات الهجينة
شهد سوق السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية تحولاً ملحوظاً مع ارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 4 دولارات للغالون، مما أدى إلى زيادة الطلب على السيارات الهجينة. شركات السيارات الآسيوية مثل تويوتا، هيونداي، وهوندا تبوأت مكانة قوية في هذا السوق، مستفيدة من نمو مبيعات سياراتها الهجينة، حسب بيانات شهر يوليو 2023.
ووفقًا لتقارير «آر بي سي كابيتال ماركتس» فقد ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة بنحو 20% خلال يوليو الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، رغم تراجع المبيعات الإجمالية للسيارات في السوق الأمريكية بنسبة 1.5%. كان لهيونداي الأداء الأبرز بزيادة في مبيعات سياراتها الهجينة بنسبة 62%، حيث باعت 43,727 سيارة هجين، كما أعادت توجيه جزء من مصنعها في جورجيا لإنتاج مزيج من السيارات الكهربائية والهجينة.
كما زادت مبيعات تويوتا بنسبة 22% وهوندا بنسبة 15%، مما يعكس ريادة هذه الشركات الآسيوية التي تستحوذ مجتمعة على نحو 86% من سوق السيارات الهجينة الأمريكية، وفقًا لاستشارات «باوم آند أسوشيتس». وتستخدم هذه السيارات محركات كهربائية بجانب محركات احتراق داخلي لتحسين كفاءة الوقود.
السيارات الهجينة التقليدية شهدت اهتماماً أكثر من نظيرتها القابلة للشحن بالكهرباء والتي لم تستحوذ إلا على أقل من 2% من السوق، بسبب عدم رغبة المستهلكين في تغيير عادات التزود بالوقود. كما أن إلغاء الائتمان الضريبي للسيارات الكهربائية في العام السابق أثر على مبيعات هذه الفئة.
في المقابل، تعاني الشركات الأمريكية الكبيرة مثل جنرال موتورز وفورد من تراجع حاد في مبيعات سياراتها الكهربائية، مع عزوف بعض مالكي سيارات تسلا عن الاستمرار بها والانتقال للسيارات الهجينة، حيث تعد تويوتا الخيار الأكثر شيوعًا بينهم.
تدرس شركات السيارات الأمريكية توسعة خياراتها في السيارات الهجينة، خاصة مع تزايد الاهتمام بالمركبات الكهربائية ذات المدى الممتد، التي تستخدم محرك مولد لشحن البطارية بدلاً من الدفع المباشر للمحرك، ما يناسب بشكل خاص شاحنات البيك أب المهيمنة على السوق.
على الرغم من التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود وضعف ثقة المستهلكين، إلا أن مبيعات السيارات الجديدة في السوق الأمريكية لا تزال قوية نسبياً، مع توقعات ببلوغ 16 مليون سيارة مباعة سنوياً بحلول 2026، مدفوعة بشكل رئيسي من المشترين الأكثر قدرة على الصرف وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.

اترك تعليقًا