تصاعد القتال في اليمن يعطل وصول المساعدات ويهدد حياة أكثر من 800 ألف شخص
يشهد اليمن تصعيداً جديداً في القتال أثر بشكل بالغ على وصول المساعدات الإنسانية لأكثر من 800 ألف شخص، بينهم مئات الآلاف في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، حيث يعتمد السكان بشكل كبير على الدعم الغذائي والطبي. وأوضح برنامج الأغذية العالمي في بيانه أن القتال المستمر والقيود المفروضة على الطرق تحول دون إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة، مما أدى إلى ارتفاع المخاطر الإنسانية، خصوصاً في تعز حيث تسجل مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود 10 مديريات في حالة طوارئ غذائية. وتأثرت المستشفيات على خطوط المواجهة بحالة ضغط عالية نتيجة استقبالها أعداداً غير مسبوقة من الجرحى، مع نقص حاد في الإمدادات الطبية، خصوصاً في مجال غسيل الكلى والمستلزمات الجراحية، فضلاً عن ارتفاع أصابات الكوليرا التي تضاعفت ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، ما يزيد من الضغط على النظام الصحي الهش بالفعل. وحذر مسؤولو البرنامج من تدهور الأوضاع للأسر المحتاجة والنازحة، وأكدوا أن استمرار القيود على الوصول ستؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية ما لم تحصل المساعدات على التمويل الكافي الذي يقدر بمئات الملايين من الدولارات. كما أشار البرنامج إلى احتجاز 72 موظفاً من الأمم المتحدة لدى سلطات الحوثي في اليمن، داعياً إلى الإفراج عنهم دون شروط، وعبّر المسؤولون عن ضرورة ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات. من جانبها، أشارت منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تفاقم الأعباء على المرافق الصحية وتعزيز مخاطر الأمراض المعدية في ظل ظروف النزوح ونقص الماء النظيف والخدمات الصحية الأساسية. وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الصراع الذي تسبب في نزوح أكثر من 217 ألف شخص منذ التصعيد الأخير، مع تحذير منظمات الأمم المتحدة من استمرار تصاعد الأزمة إن لم يتم العمل بشكل عاجل على إنهاء القتال وتأمين المساعدات للسكان.

اترك تعليقًا