الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية متزايدة في السودان مع تصاعد النزوح في كردفان
حذرت الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية من أزمة إنسانية متصاعدة في إقليم كردفان بالسودان، نتيجة تصاعد الأعمال العدائية وأثرها المباشر على المدنيين. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 2,245 شخصاً من مدنتي كادقلي والدلنج ومناطق أخرى خلال ثلاث أيام فقط بسبب القتال المتصاعد. هذا وتوثقت 109 حوادث نزوح في الإقليم خلال الفترة من أكتوبر 2025 إلى يونيو 2026، مع تسجيل أكثر من 219,000 نازح من ولايات كردفان الثلاثة، تفرقوا على أكثر من ألف موقع في 14 ولاية سودانية.
وشدد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، على خطورة تصاعد الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة التي أدت إلى خسائر بشرية في صفوف المدنيين، وتعطيل خدمات المياه والكهرباء في مدينة الأبيض، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض مع اقتراب موسم الأمطار. وأوضحت الأمم المتحدة أن نزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان يمثل أكبر أزمة نزوح داخلي على مستوى العالم، مع ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات حرجة، حيث يعتمد ملايين السودانيين بشكل رئيسي على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
وأكدت وكالات الإغاثة أن استمرار القتال بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع هو العامل الرئيسي في تفاقم الأزمة، من خلال تعطيل وصول المساعدات وتوسيع نطاق النزوح، مما يزيد من حدة معاناة المدنيين ويعرقل الجهود الإنسانية في الإقليم. الأوضاع في كردفان تعكس عمق الأزمة السودانية التي تصنفها الأمم المتحدة كأسوأ أزمة نزوح واحتياجات إنسانية في العالم حالياً، وسط نداءات دولية للتهدئة وحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الضرورية.
