الخليل تستأنف مهرجان العنب بعد توقف دام 3 أعوام بسبب حرب غزة
أطلقت مؤسسات فلسطينية رسمية وأهلية، يوم السبت، فعاليات مهرجان “أيام العنب التسويقية” في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بعد توقفه منذ عام 2023 جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. يشمل المهرجان فعاليات متنوعة وعروضًا للأطفال، بالإضافة إلى تسويق العنب ومنتجاته مباشرة من المزارعين إلى الزوار والمستهلكين القادمين من مختلف المدن الفلسطينية، وتستمر الفعاليات حتى الأحد. تعرضت مزارع العنب على جانبي الشارع الاستيطاني شرقي الخليل في مايو الماضي لعمليات تجريف واسعة طالت نحو 500 دونم من أراضي بيت عينون وحلحول، حسبما أوضح جابر، مشيرًا إلى أن العنب المعروض في المهرجان هو مما تبقى من تلك المزارع. وأضاف جابر “صامدون فيما تبقى لنا من مصدر رزق، رغم الخسائر الكبيرة.” مدير عام لجنة إعمار الخليل، مهند الجعبري، قال إن إقامة المهرجان على بعد أمتار من المسجد الإبراهيمي تحمل رسالة رفض المخططات التهويدية وتفريغ الحرم، مؤكدًا أن استمرار الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة يسهم في إفشال محاولات التهجير. وأشار إلى أن المهرجان يتيح فرصة للمزارعين لعرض منتجاتهم وكسر حاجز الخوف الذي يحاول الاحتلال فرضه. تقع البلدة القديمة، بما فيها المسجد الإبراهيمي، ضمن المنطقة “H2” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاق الخليل 1997، في حين تدير السلطة الفلسطينية نحو 80% من المدينة في المنطقة H1. وقالت آلاء زلوم من ملتقى العلاقات العامة الفلسطيني إن المهرجان يسهم في إحياء البلدة القديمة ويجد ارتياحًا من التجار لعودته. المهرجان الذي تنظمه وزارة الزراعة ومحافظة الخليل ولجنة إعمار الخليل وبلدية الخليل والغرفة التجارية الصناعية وملتقى العلاقات العامة واتحاد جمعيات العمل الزراعي يُعد حدثًا مهمًا لدعم المزارعين وضمان استمرار زراعة العنب في المحافظة التي تزرع فيها نحو 12 ألف دونم من أصل 29 ألف دونم مخصصة للعنب في الضفة، وفق آخر التعداد الزراعي الفلسطيني 2021. يأتي المهرجان وسط تصاعد اعتداءات إسرائيلية مستمرة على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، بما في ذلك اقتلاع أشجار وتجريف أراضٍ قرب رام الله، في ظل تواتر هجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وتشهد الضفة الغربية تدهورًا أمنيًا إثر الحرب على غزة، مع سقوط أكثر من 1200 شهيد فلسطيني وجرح الآلاف، إلى جانب اعتقال عشرات الآلاف، وفق معطيات فلسطينية. المستمر من عمليات الهدم والاعتداءات والتوسع الاستيطاني يعكس محاولات إسرئيلية لتهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة. ووسط هذه الظروف، يبرهن مهرجان العنب على إرادة الفلسطينيين في الصمود وتمسكهم بأرضهم وهويتهم.

اترك تعليقًا