شرط طائرة ونقل فدية 2.25 مليون دولار يؤخر إطلاق سراح البحارة المصريين المحتجزين قبالة الصومال
تكثف وزارة الخارجية المصرية جهودها الدبلوماسية لإنهاء أزمة احتجاز 8 بحارة مصريين من قبل قراصنة قبالة السواحل الصومالية على متن سفينة النقل “إم تي يوريكا”. وأوضح رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية بعد الاتفاق على قيمة فدية قدرها 2.25 مليون دولار. لكن الإعلان عن شرط جديد من قبل القراصنة يعرقل إتمام الصفقة، وهو اشتراطهم نقل مبلغ الفدية عبر طائرة ورمي الحقيبة الحاوية للأموال بالقرب من موقع السفينة المحتجزة. ولا تتم العملية بسهولة بسبب الحاجة لموافقات أمنية وتسهيلات رسمية تضمن إخراج الأموال من اليمن إلى الصومال، حيث تتم إجراءات التسليم. تأتي هذه العقبة وسط تحركات أمنية صومالية مستمرة لفرض سيطرة على المنطقة، ما يزيد من قلق القراصنة وتسريعهم لطلب تسلم المبلغ. من جهة أخرى، تتابع النقابة أوضاع البحارة بقلق وتعبر عن تضامنها مع أسرهم التي لم تتلق أي تواصل جديد خلال الفترة الماضية، ما يزيد من مخاوفهم. وفي هذا السياق، تواصل وزارة الخارجية المصرية اتصالاتها على أعلى المستويات مع السلطات الصومالية واليمنية وجهات أخرى ذات علاقة، لتذليل العقبات وضمان توفير ظروف معيشية مناسبة للبحارة، مع إنشاء وسيلة اتصال مباشرة بين المحتجزين وأسرهم للاطمئنان على سلامتهم. كما تم تكليف السفارة المصرية بالرياض بإجراء الاتصالات مع الحكومة اليمنية ومالك السفينة، لدعم جهود تسريع الإفراج. كما يعمل القطاع القنصلي على عقد لقاءات دورية مع عائلات البحارة المحتجزين لإطلاعهم على آخر المستجدات. تستمر هذه الجهود وسط قلق متزايد من تداعيات استمرار احتجاز البحارة، مع أمل في أن يؤدي تجاوز العقبات اللوجستية والأمنية الحالية إلى إطلاق سراحهم قريبا.
