فيلم “اغتراب” التونسي يتوج بجائزة مهرجان تطوان وفيلم وثائقي عن غزة ينال تنويهاً خاصاً
أسدل الستار مساء السبت على فعاليات الدورة الـ31 من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط بتتويج فيلم “اغتراب” للمخرج التونسي مهدي الهميلي بالجائزة الكبرى. يعد الفيلم إنتاجًا مشتركًا بين تونس ولوكسمبورغ وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية، وصدر عام 2025. تدور قصة الفيلم حول محمد، وهو عامل في أحد أكبر مصانع الصلب في تونس، يواجه تحديات الحياة وعواقب حادث عمل أليم يفقد فيه صديقه، ثم يكتشف وجود شظية حديدية في رأسه تدخله في صراعات داخلية وخارجية تعكس مشكلات مجتمعه.
في سياق متصل، حصل الفيلم الوثائقي السويسري “من بقي حيًا” للمخرج نيكولا واديموف على تنويه خاص من لجنة التحكيم. توثق هذه الوثيقة شهادات تسعة فلسطينيين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة، وتعكس تجاربهم في مواجهة الفقد والنزوح الناتج عن الحرب الإسرائيلية، معتمدة على الذاكرة الشخصية بدل المشاهد الأرشيفية. تم اختيار الفيلم ممثلاً لسويسرا في المنافسة على جوائز الأوسكار لعام 2027 ضمن فئة أفضل فيلم دولي.
وشهدت مسابقة الأفلام الطويلة مشاركة 10 أفلام من 9 دول من حوض المتوسط، بينهم تونس والمغرب وفلسطين وفرنسا وإسبانيا وتركيا. المهرجان، الذي انطلق في 3 أكتوبر واختتم في 10 أكتوبر، يسلط الضوء على التحولات والقضايا التي تواجه السينما في البحر الأبيض المتوسط من خلال العروض وورش العمل.
يعتبر مهرجان تطوان منصة مهمة لعرض الأفلام التي تعكس خصوصية وقضايا مجتمعات منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويعمل على تشجيع التواصل الفني والثقافي بين الدول المشاركة، وهو ما يتجلى في التنوع الكبير للإنتاجات الفائزة والمميزة في الدورة الحالية.
