كيف تستفيد أوكرانيا من تداعيات حرب إيران لتعزيز مكانتها الدولية؟
منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، أثبتت كييف قدرة استثنائية على التأقلم مع المتغيرات الدولية والصراعات الإقليمية التي قد تؤثر على استقرارها. ولم تكن الحرب مع روسيا التحدي الوحيد، بل كان على أوكرانيا التعامل مع تداعيات أزمات أخرى كحرب إيران، التي أعادت تشكيل الخريطة السياسية في الشرق الأوسط. في ظل هذه الأجواء المتوترة، استغلّت أوكرانيا حرب إيران كفرصة لتعزيز مكانتها الدولية وكسر التوقعات التي قدمتها روسيا والدول الغربية حول مقدراتها. تبنّت كييف استراتيجية سياسية تقوم على استثمار هذه الأزمات لتعزيز مواقفها السياسية والاقتصادية، ما يعكس ذكاءً سياسيًا ومرونة متميزة، إذ لا تكتفي بالمراقبة بل تفرض وجودها كلاعب مهم في الساحة الدولية. تمكّنت أوكرانيا من إرباك الخطط الاستراتيجية لمنافسيها، مما ساهم في زيادة قوتها ونفوذها رغم الحرب الدائرة على أراضيها. تستمر أوكرانيا في رسم سياساتها بعناية لتضمن مصالحها على المدى البعيد، مع استثمارها للأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط والعالم للحصول على مكاسب دبلوماسية واقتصادية، في مشهد يتسم بالتعقيد وعدم الاستقرار المستمر.
