مبادرة عُمانية بدعم إقليمي لإدارة مضيق هرمز وتجنب التصعيد العسكري
قدمت سلطنة عُمان مقترحاً جديداً لإيران بإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز عبر نظام رسوم طوعية، بحسب مصدر خليجي لوكالة رويترز الثلاثاء. يهدف هذا المقترح المدعوم إقليمياً إلى منع سيطرة إيران المنفردة على المضيق الذي يشكل ممرًا حيويًا يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية. يستند المقترح إلى نموذج مضيق ملقة، حيث يتم تمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ بمساهمات طوعية من مستخدمي المضيق.
يأتي هذا العرض في وقت أوقفت فيه الولايات المتحدة بشكل مفاجئ حملة غارات جوية ضد إيران هو ما أثار تفاؤلاً محتملًا بفتح قناة دبلوماسية تستعيد عبرها الملاحة في المضيق الحيوي. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود محادثات “جيدة” مع إيران ووجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، مع تحذيره من استئناف الضربات العسكرية إذا فشلت هذه المفاوضات.
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيريه العماني والسعودي لبحث تعزيز التعاون ودفع الجهود الدبلوماسية المشتركة لتأمين الاستقرار في مضيق هرمز والتصدي لما وصفه بالأعمال العدوانية الأمريكية في المنطقة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة قرب الحدود الأردنية، وسط حالة من الغموض حول الجهة المسؤولة عن إطلاقها.
على الصعيد الأمريكي، أظهر استطلاع للرأي تراجعاً ملحوظاً في تأييد الحرب على إيران، رغم ارتفاع شعبية الرئيس ترامب التي بلغت 37 بالمئة، ووصف ترامب نفسه محادثات السلام بأنها فرصة جيدة ولكنه مستعد لاتخاذ إجراءات عسكرية قوية إذا لزم الأمر.
في الوقت ذاته، نفت إيران وجود مفاوضات حالية مع الولايات المتحدة مؤكدة بأن الاتصالات قائمة عبر الوسطاء فقط، وأنها لم تطلب التفاوض بشكل مباشر.
تأتي هذه التطورات في فترة تحبس فيها الأوساط السياسية والاقتصادية أنفاسها انتظاراً لما ستسفر عنه المباحثات بين الأطراف الفاعلة في منطقة مضيق هرمز، خاصة مع دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لمباحثات مع ترامب تتركز على قضايا إيران والأمن الإقليمي بصورة عامة.

اترك تعليقًا