المحكمة العليا في الصومال ترفض تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود وتؤكد بطلان إقالة رئيسها
أصدرت المحكمة العليا في الصومال قرارًا حاسمًا برفض تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود بشكل غير قانوني، معتبرةً انتهاء ولايته في مايو 2023، وأن التعديلات القانونية التي أقرت في البرلمان لتمديدها لعام واحد إضافي لا تنطبق بأثر رجعي على ولايته الحالية. يأتي هذا القرار في خضم تصاعد حدة الأزمة السياسية بين الرئاسة والسلطة القضائية، والتي بلغت ذروتها عقب قرار الرئيس إقالة رئيس المحكمة العليا، باشي يوسف أحمد، وهو القرار الذي اعتبرته المحكمة باطلًا ومخالفًا للدستور، وأمرت بإلغاءه.
كما نصت المحكمة على ضرورة قيام القادة السياسيين في البلاد بالاتفاق على خطة انتخابية خلال 30 يومًا، مع تنفيذ الانتخابات خلال 90 يومًا، مما يمثل تحديًا لخطة الحكومة التي كانت تستهدف إجراء انتخابات على مستوى البلاد في العام المقبل. وتتصاعد الأزمة مع اتهامات قوية من قبل المعارضة للرئيس بالمساس باستقلالية القضاء والنظام الديمقراطي.
وفي محاولة لتأكيد سلطته، قام الرئيس بتعيين إبراهيم إيدلي سليمان رئيسًا جديدًا للمحكمة العليا، الأمر الذي رفضته المحكمة بصفتها تدخلاً غير قانوني في السلطة القضائية. وفي ردود الأفعال، حذر رئيس الوزراء السابق حسن علي خيري من محاولات اقتحام المحكمة من قبل قوات أمنية، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة القانون في البلاد.
على المستوى الأمني، لا تزال التحديات قائمة مع نشاط حركة “الشباب” الإسلامية المتشددة التي تسيطر على مناطق واسعة في الريف، فيما أعلنت أوغندا، أكبر قوات مساهمة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي، عن خطط لسحب قواتها، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار.
بدورها، دعا الرئيس محمود إلى حوار وطني في نوفمبر الجاري، لكن المعارضة شككت في مصداقيته، وسط استعدادات متزايدة لمواجهة التحديات السياسية والقانونية والأمنية التي تهدد استقرار الصومال ومستقبل العملية الديمقراطية فيه.

اترك تعليقًا