الأمم المتحدة تحذر من مخاطر تغير المناخ التي تهدد ملايين النازحين قسراً حول العالم
أصدر مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريراً حذر من أن عشرات الملايين من النازحين قسراً حول العالم يواجهون مخاطر شديدة بسبب تغير المناخ. وأوضح التقرير أن ثلاثة أرباع هؤلاء اللاجئين يعيشون في دول مثل أفغانستان وبنغلادش التي تعاني بشدة من تأثيرات التغير المناخي مثل الجفاف والفيضانات ودرجات الحرارة المرتفعة.
وجاء التقرير قبيل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في أنطاليا بتركيا، حيث أكد أن العلاقة بين النزاعات والنزوح وتغير المناخ باتت متداخلة ومعقدة. وقال أنطون ليز غارسيا، مساعد المفوض السامي لشؤون العمليات في المفوضية، إن اللاجئين يعانون من ظلما مزدوجا حيث أُجبروا على الفرار بسبب نزاعات لم يسببوها، وهم الآن على جبهة مواجهة أزمة مناخية لم يكن لهم يد فيها.
سلط التقرير الضوء على تجربة لاجئة سودانية فرّت من النزاع في الفاشر إلى مخيم في شرق تشاد، حيث تعاني ندرة المياه بسبب جفاف الأنهار الموسمية الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة. وأشار كذلك إلى أن السوريين العائدين إلى ديارهم يواجهون ندرة في المياه وفيضانات مدمرة تزيد من هشاشة أوضاعهم.
وأشار التقرير إلى أن العديد من مخيمات اللاجئين في أفريقيا جنوب الصحراء معرضة لموجات حرارة خطيرة تستمر لأكثر من 100 يوم سنوياً، مما ينذر بمخاطر صحية خطيرة مثل ضربات الشمس والوفيات المبكرة، مع قلة التوفر على التبريد والمياه والطاقة في هذه المناطق.
ودعت المفوضية الحكومات والمؤسسات المالية إلى زيادة التمويل مخصص للتكيف مع تغير المناخ، خاصة في البلدان الهشة والمتضررة من النزاعات، حيث يصل إليها حوالي 10% فقط من التمويل العالمي. وأكدت على أن هذا التمويل ضروري لإنقاذ حياة الملايين من الأشخاص الذين يواجهون تهديدات مناخية محتدمة ومضاعفة لأزماتهم الإنسانية.

اترك تعليقًا