2 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

هجوم كنيسة حمود يتحول لوقود لتأجيج العداء ضد المسلمين في فضاء عالمي

2 نوفمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
هجوم كنيسة حمود يتحول لوقود لتأجيج العداء ضد المسلمين في فضاء عالمي

تشهد الساحة الإعلامية العالمية حراكًا كثيفًا عقب الهجوم الدموي على كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية الذي وقع في 23 أكتوبر 2026 وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات. لم يقف التأثير عند حدود الأردن، بل امتد ليشغل فضاءات رقمية متعددة اللغات، وسط محاولات واضحة لتوظيف الجريمة في تأجيج العداء ضد المسلمين وتعميم المسؤولية عليهم. كشف تقرير لمعهد السياسة والمجتمع الأردني أن النقاش بلغ أكثر من عشرة لغات مع تفاعل تجاوز عشرة ملايين، كما برز حضور حسابات بموقع إسرائيلي وحسابات يمينية متطرفة أعادت نشر العناوين الإعلامية بانحياز لتحميل المسلمين المسؤولية، متناسين أن الحادثة نتجت عن فعل جماعة محددة وليس عن دين بأكمله. التقرير أشار إلى أن المحتوى الإسباني كان الأكثر تأثراً بهذا الخطاب، مع محاولة ربط المسلمين بالمسيحيين عبر خطاب الخطر الجماعي. من جانب آخر، الإعلام الأردني والعربي قدم نموذجًا مختلفًا بتأكيد التضامن الوطني ورفض ربط الجريمة بالإسلام، مع إظهار مواقف عائلات الضحايا وفعاليات مثل قراءة الفاتحة وتشييع الضحايا. النقد واجه أداء بعض المؤسسات الإعلامية الأردنية التي استحضرت مشاهد مثيرة دون توضيح السياق مما أسهم في زيادة تداول خطاب الكراهية داخل المجتمع، ويرى خبراء ضرورة إنشاء فرق متخصصة في إعلام الأزمات تملك القدرة على إدارة المعلومات بسرعة وموضوعية، ومحاربة التضليل دون تعزيز الكراهية. في ظل هذا المشهد، تبقى الحاجة ملحة لوضع استراتيجيات إعلامية ومجتمعية تحمي النسيج الوطني وتعزز من تلقّي المعلومات الدقيقة وسط تحديات الفضاء الرقمي المعولم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *