2 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أعمال شغب واسعة في فرانكفورت: اعتقال 54 شخصاً وإصابة أكثر من 100 شرطي ونهب متاجر

2 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
أعمال شغب واسعة في فرانكفورت: اعتقال 54 شخصاً وإصابة أكثر من 100 شرطي ونهب متاجر

شهدت مدينة فرانكفورت الألمانية، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، أعمال شغب واسعة النطاق بعد احتجاجات دعا إليها شباب ينتمون إلى مبادرتي “جيل زد ينظم الأمور” و”جيل الانطلاقة”. بدأت الفعاليات المسائية بهدوء نسبي، لكن سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف واشتباكات مع قوات الشرطة، حيث تعرض رجال الأمن لرشق بالمفرقعات والأحجار والزجاجات. وأدى ذلك إلى تحطيم واجهات المتاجر ونهب عدد منها، بالإضافة إلى إشعال متاريس في وسط المدينة. وتسببت هذه الأحداث في إصابة أكثر من 100 شرطي، من بينهم أحدهم تعرض لإصابة خطيرة في الوجه، مما أدى إلى فقدانه بعض أسنانه. وتم توقيف 54 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 13 و29 عاماً، بينما لحقت أضرار جسيمة بسبعة عشر متجراً، خمسة منها تعرضت للنهب. اعتبرت السلطات المحلية والوزارية بأن المجموعات التي قامت بهذه الأفعال العنيفة تنتمي إلى أوساط يسارية متطرفة وأفراد من أوساط مهاجرة، مع عدم وجود مؤشرات على وصول مثيري الشغب من خارج البلاد. وأكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن المظاهرات السلمية التي جرت خلال النهار تميزت عن أعمال الشغب التي استولت عليها مجموعات مُسلحة بالعنف، وأكد عزمه محاسبة المتورطين وتطبيق عقوبات صارمة. على صعيد آخر، أعلن رئيس بلدية فرانكفورت مايك يوزف استنكاره لحجم العنف، مؤكداً أن من يقوم بأعمال الشغب والنهب يجب أن يتحمل المسؤولية بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته. من جهة أخرى، تواجه السلطات ضغوطاً من أحزاب سياسية في ولاية هيسن التي انتقدت ما وصفته بعدم اتخاذ إجراءات حازمة لمنع العنف. في الوقت ذاته، أعلنت الشرطة الألمانية أنها تواصل جمع الأدلة من خلال استدعاء الشهود وتحليل المواد المصورة، مع تأكيد النقابة الاتحادية للشرطة على كفاءة واحترافية تعامل القوات الأمنية مع الأزمة، وعدم الحاجة لتغيير الاستراتيجية الأمنية قبل الاحتجاج التالي المقرر في نوفمبر المقبل. تعكس هذه الأحداث تحدياً متنامياً أمام السلطات الألمانية في الحفاظ على الأمن والاستقرار وسط تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في المدن الكبرى، مع ضرورة الموازنة بين حق الاحتجاج السلمي وضمان النظام العام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *