فيتو روسي يوقف مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء الغربية وغموض يكتنف مستقبل بعثة المينورسو
شهد مجلس الأمن الدولي تصويتاً حاداً حول مشروع قرار أمريكي يهدف إلى تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) حتى أكتوبر 2027، مع تغيير اسم البعثة وإعادة هيكلتها لتقييم مهامها المستقبلية. جاء ذلك في سياق استمرار الخلاف بين أعضاء المجلس حول طرق تسوية النزاع في الإقليم. حصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضواً وامتناع ثلاثة، قبل أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو) ضده، معللة موقفها بأن إدخال تغييرات جوهرية يتطلب توافقاً أوسع داخل مجلس الأمن، وأن الحفاظ على الصيغة القائمة للبعثة هو الخيار الأمثل في الوقت الراهن.
في المقابل، طرحت روسيا مشروع قرار بديل يقترح تمديد ولاية بعثة المينورسو لعام واحد فقط مع الإبقاء على اسمها ومهامها دون تعديل، إلا أن هذا المشروع لم يلق الدعم الكافي داخل المجلس، إذ أيده ثلاثة أعضاء فقط وامتنع 11 ورفض واحد، ما ضمن عدم إقراره دون الحاجة لاستخدام الفيتو.
ويأتي هذا التصويت في ظل اقتراب موعد انتهاء ولاية بعثة مينورسو الحالية في أكتوبر المقبل، ما يضع مجلس الأمن أمام تحدٍ في صياغة حل يحفظ استمرار البعثة ويؤمن الاستقرار في المنطقة.
بدورها، رحبت الرباط بعدم تمديد ولاية المينورسو، معتبرة أن ذلك يمثل نقطة تحوّل مهمة في الملف الدولي للصحراء الغربية، معتبرة أن مهمة البعثة التي دامت أكثر من 30 عاماً لم تعد مبررة، ومشددة على التزامها بوقف إطلاق النار ومبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها تحت السيادة المغربية كأساس للحل.
على الجانب الآخر، جددت الجزائر التأكيد على أهمية مبدأ تقرير المصير كمرجعية أساسية لحل النزاع، معبرة عن تمسكها بحتمية احترام حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مستقبله وفق إرادته الحرة، وهو ما يعكس استمرار الانقسامات الدولية حيال الملف.

اترك تعليقًا