حملة ضخمة تضرب فرنسا بإعلانات عنصرية تستهدف قطر وترمّح لإسرائيل
كشفت دراسة حديثة نشرتها صحيفة لوموند في 29 أكتوبر/تشرين الأول عن حملة ضخمة للتأثير والتضليل تستهدف قطر ودولاً أوروبية من بينها فرنسا. قام بإعداد الدراسة الأستاذ مارك أوين جونز من جامعة نورث وسترن والباحث المستقل سوهان دي سوزا، حيث أوضحا أن الحملة حصدت ما لا يقل عن 830 مليون مشاهدة على منصات يوتيوب وتيك توك وفيسبوك، مع ميزانية تقدر بأكثر من 10 ملايين يورو. تُعد هذه الحملة واحدة من أضخم حملات التضليل التي تم توثيقها.
تتنوع رسائل الحملة بين مقاطع ساخرة مستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة “غراند ثفت أوتو”، التي صممت تحت اسم “غراند ثفت قطر”، حيث يظهر فيها رجل يرتدي زيًا خليجيًا يشتري عقارات أوروبية لتحويلها إلى مساجد. كما تضمنت سلاسل مصورة تدعي أن قطر هي السبب في تدفق المهاجرين إلى مدن القارة الأوروبية تحت شعار موحد يعبر عن ذلك.
يشير الباحثان إلى أن هذه الحملة لا تزال في ذروتها خصوصًا في دول ستشهد استحقاقات انتخابية حاسمة في عام 2027 مثل فرنسا وإيطاليا، مما يظهر سعيًا استباقيًا لإعادة تشكيل المزاج السياسي عبر نشر رسائل منتظمة معادية للمسلمين والمهاجرين. وعلى الرغم من مقاومة المنصات الرقمية بإزالة الحسابات المشبوهة، إلا أن تلك الحسابات تعود للظهور خلال أقل من 24 ساعة، مما يعكس سهولة التجدد والانتشار.
بينما أبدى جمهور منصات التواصل إدراكًا لطابع التنسيق وراء هذه الحملة وأدانوا مضمونها العنصري، إلا أن الحملة مستمرة في نشر محتواها، مما يسلط الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية لمواجهة التضليل الكتروني وتأثيره على السياسات والمجتمعات الأوروبية.

اترك تعليقًا