29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

إلغاء احتفالات الهالوين في المدارس الدولية بمصر بين رفض “البدعة” ودعم “الانفتاح” الثقافي

29 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
إلغاء احتفالات الهالوين في المدارس الدولية بمصر بين رفض “البدعة” ودعم “الانفتاح” الثقافي

يعود أصل عيد الهالوين إلى حوالي ألفي عام، وتحديدًا إلى أيرلندا وتراث الكلت، حيث كان يعتقد أن الأرواح تعود من عالم الأموات لمدة ليلة واحدة. انتقلت هذه المناسبة عبر المهاجرين الأيرلنديين إلى الولايات المتحدة، ومن ثم إلى أوروبا، مع تجدد الاهتمام بها بسبب النزعة التجارية والثقافة الشعبية. غير أن موقف المراجع الدينية في مصر جاء مختلفًا، حيث وصفت دار الإفتاء المصرية في 2017 الهالوين بأنه “ليس جزءًا من التراث الإسلامي”، واعتبرته “موضة” لا ينبغي للمسلمين اتباعها.

تأتي هذه المواقف في ظل سياسات الحكومة المصرية التي تعزز النزعة الوطنية من خلال تشديد تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الإسلامية في المدارس، وفرض حظر على المناسبات الثقافية غير المصرية مثل الهالوين وعيد الشكر الأمريكي. وقد أصدرت إحدى المدارس الدولية الكبرى في القاهرة هذا العام قرارًا بحظر ارتداء الأزياء التنكرية في الشوارع والتجمعات العامة بمناسبة الهالوين، فيما يُسمح للطلاب بارتداء الأزياء داخل الحفلات الخاصة فقط، مع تطبيق الشرطة لهذه الإجراءات بدقة.

ويعكس هذا الحظر حالة من الصراع بين الرغبة في الانفتاح على الثقافات المختلفة عند بعض الآباء والطلاب، وبين الالتزام بالتقاليد والقيم الوطنية والدينية. حيث تقول المحامية نهاد أبو القمصان إن إرسال الأطفال إلى المدارس الدولية يهدف لجعلهم أفرادًا منفتحين ومتقبلين للتنوع الثقافي. من جانبه، يشير بيل كرالوفيتش، مدير المدرسة الأمريكية الدولية في مصر، إلى أن المدرسة تحاول الحفاظ على الطابع الدولي رغم التحديات وتغيرات المنهج واللوائح الرسمية.

وتختلف المواقف الدينية من مناسبة مثل الهالوين مقارنة بمناسبات أخرى مثل عيد الحب، حيث بدأت بعض المراجع في تصنيف الأخير كمناسبة اجتماعية وتحظى بقبول متزايد. كذلك، شهدت دول عربية أخرى كالسعودية والإمارات انفتاحًا أكبر على الاحتفال بالهالوين، حيث يظهر الشباب في الشوارع بملابس تنكرية مميزة.

يبقى القرار المصري جزءًا من سياق أوسع لتعزيز الهوية الوطنية والدينية، مع محاولة حفظ توازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الموروث الثقافي والديني.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *