رئيس صربيا السابق يقر بهزيمته أمام حركة الاحتجاجات الطلابية في الانتخابات البرلمانية
أقر رئيس صربيا السابق ألكسندر فوتشيتش، زعيم الحزب الحاكم، يوم الأحد بهزيمته في الانتخابات البرلمانية التي جرت وسط حراك احتجاجي طلابي واسع. وأفاد فوتشيتش في تصريحات لرويترز أنه رغم عدم توفر النتائج النهائية، فإن العينة الأولية تظهر بوضوح فوز قائمة الطلاب التي تقودها حركة الاحتجاجات بمقاعد أكثر من حزبه، حيث يُتوقع حصولهم على ما بين 135 و140 مقعداً مقابل 105 مقاعد لحزبه. تأتي هذه الانتخابات بعد عامين من الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد إثر مأساة انهيار سقف محطة قطار في مدينة نوفي ساد عام 2024، والتي أودت بحياة 16 شخصاً. ندّدت الحركة الطلابية التي فرضت نفسها كقوة سياسية في البلاد بالفساد والاستبداد المتزايدين، ما شكل أكبر تحد للقيادة السابقة لفوتشيتش منذ توليه رئاسة الوزراء والرئاسة منذ 2014. استقال فوتشيتش من منصبه في سبتمبر 2026، وتولت رئيسة البرلمان آنا برنابيتش السلطة بالإنابة. شهدت الانتخابات توترات واضحة، مع إغلاق الشرطة للشوارع حول لجان الانتخابات وانتشار تقارير عن مخالفات واعتداءات على مراقبين وصحفيين. واعتمد الطلاب مراقبة صارمة لمراكز الاقتراع، وسط مخاوف من محاولات التزوير من قبل حزب فوتشيتش الوطني الصربي. تشكل قائمة الطلاب تحالفاً من أطباء وأكاديميين وفنانين وشخصيات رياضية، ولم تقدم أحزاب المعارضة التقليدية مرشحين، بل دعمت هذه الحركة الطلابية بشكل غير مباشر. ورغم الفوز المتوقع للطلاب، لا تزال هناك تساؤلات حول قدرتم على الحكم والتنسيق السياسي بينهم كفصيل جديد غير متجانس. كما من المتوقع أن تؤدي هذه النتيجة لدخول صربيا مرحلة جديدة من العمل السياسي والتحديات المرتبطة بالتحول الديمقراطي ومكافحة الفساد والاستجابة لتطلعات جيل الشباب.

اترك تعليقًا