جولة الحسم في انتخابات الرئاسة البرازيلية بين لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو
أعلنت المحكمة العليا في البرازيل عن تمديد ساعات التصويت في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية لمدة ساعتين إضافيتين، استجابة لطلب من حملتي المتنافسين، الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمرشح اليميني فلافيو بولسونارو. جاء هذا القرار بعد اتهامات متبادلة بعرقلة وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع من خلال تعطيل حركة النقل العام في عدد من المدن الكبيرة، وهو ما نفاه بعض المسؤولين المحليين.
وتأتي هذه الانتخابات وسط حالة من التوتر والانقسام السياسي الذي تشهده البرازيل منذ فوز لولا في 2022 بفارق ضئيل عن الرئيس السابق جايير بولسونارو، والد فلافيو. حيث تنظر المعارضة اليمينية التي ينتمي إليها بولسونارو إلى هذه الانتخابات على أنها فرصة لاستعادة السيطرة على الدولة، وتؤكد على ضرورة تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الجريمة المنظمة، في حين يدافع لولا وحزب العمال عن استمرارية السياسات الاجتماعية وسيادة القرار القومي بعيدًا عن النفوذ الأجنبي.
ويستند لولا في حملته إلى إدانة جايير بولسونارو بالسجن بتهمة التخطيط لانقلاب ضد المؤسسات الديمقراطية، ويجدد تحذيره من مخاطر عودة التيار السياسي المعروف بالبولسونارية الذي يمكن أن يضعف الديمقراطية في البلاد. أما فلافيو بولسونارو، فيحاول جذب أنصار تراث والده مع وعود بالمزيد من التشدد في مواجهة الجريمة وتحسين العلاقات الخارجية، خصوصًا مع واشنطن.
وسجلت الجولة الأولى من الانتخابات ارتفاعًا في نسبة الامتناع عن التصويت، ما يعكس أثر الانقسامات السياسية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، كما تعكس المخاوف من المرحلة القادمة لأي من الطرفين الفائز. وعلى الرغم من أن التصويت إلزامي في البرازيل، فإن الاضطرابات التي شهدتها حركة النقل العام أثرت على قدرة بعض الناخبين على المشاركة، ما دفع المحكمة العليا إلى تمديد ساعات الاقتراع.
تعد هذه الانتخابات محطة فاصلة ستحدد مستقبل السياسة في أكبر دول أمريكا اللاتينية، ويترقب العالم النتائج التي قد تعيد صياغة التحالفات الإقليمية والدولية، لا سيما أن هناك اختلافات جوهرية في رؤية كل من لولا وبولسونارو تجاه الديمقراطية، الاقتصاد، والتعاون الدولي.

اترك تعليقًا