زيادة أعداد المتطرفين الحاصلين على تراخيص حمل السلاح رغم تشديد القوانين في ألمانيا
رغم تشديد الحكومة الألمانية لقوانين حيازة الأسلحة بعد عدة جرائم عنف كبرى، يستمر ارتفاع عدد المتطرفين الحاصلين على تراخيص لحمل السلاح، ما يثير قلق السلطات الأمنية. في عام 2024، تجاوز عدد المتطرفين الذين يحملون تراخيص سلاح 1500 شخص، في حين تشير المعلومات غير المكتملة من بعض الولايات إلى احتمال أن يكون العدد أعلى. وتهدف رخصة الأسلحة الصغيرة للسماح بحمل مسدسات الصوت أو بخاخات الدفاع عن النفس فقط، بينما تتطلب الأسلحة النارية القاتلة تصاريح خاصة. بالرغم من ذلك، هناك أكثر من 3000 قطعة سلاح نارية بحوزة المتطرفين في 11 ولاية اتحادية فقط، بحسب بيانات الحكومة الاتحادية. كما أن أعضاء حركة مواطني الرايخ يمتلكون أكثر من 4000 قطعة سلاح. تُعد عملية سحب تراخيص حمل السلاح من المتطرفين معقدة بسبب الطعون القضائية، ففي العام الماضي تم سحب تراخيص من 250 متطرفًا، مقارنة ب360 ترخيصًا في العام الذي سبقه. ويحدد قانون حمل السلاح في ألمانيا من يُعتبر غير جدير بالحصول على ترخيص، خاصة من شارك في مساعٍ تستهدف النظام الدستوري، وتُصدر هيئة حماية الدستور تلك التصنيفات. ومع ذلك لا تكفي هذه التصنيفات عادة لسحب الترخيص بذاتها، إذ تتولى الولايات مسؤولية التنفيذ. من جهة أخرى، شهدت برلين خلال النصف الأول من عام 2026 تسجيل 585 جريمة استخدام أسلحة نارية، منها 65 حالة إطلاق نار مسلح أدت إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، ما يعكس ارتفاع المخاطر الأمنية المرتبطة بحيازة السلاح، خصوصاً من قبل المتطرفين. هذه الأرقام تبرز الحاجة الملحة لتعزيز السيطرة على تراخيص السلاح وتبني إجراءات قادرة على التقليل من انتشار الأسلحة في أوساط المتطرفين، حفاظاً على الأمن والاستقرار في المجتمع الألماني.

اترك تعليقًا