ارتفاع حصيلة هجوم كنيسة الكرك الإرهابي وتوعد الملك عبدالله بالرد الحازم
أعلنت السلطات الأردنية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك إلى تسعة شهداء، بعد وفاة مصابين كانا في حالة حرجة. وأكد وزير الصحة في اتصال مع وكالة فرانس برس أن 25 شخصًا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، وجميعهم بحالة مستقرة. وقع الهجوم في وضح النهار، حيث أطلق مسلحون النار عشوائياً داخل كنيسة قدِّيس جورجيوس، ما أثار حالة من الفزع والرعب بين المصلين. وأفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا مسلحين مجهولين يطلقون النار في عدة دقائق داخل دار العبادة، وكانت الأجواء مملوءة بحالة هلع بين الحضور. من جانبه، ندد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بالجريمة ووصفها بأنها “إرهابية جبانة”، وأمر قوات الأمن بالرد بـ”يد من حديد”، كما ترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمتابعة الحادث. وأكد الديوان الملكي على أهمية الحفاظ على دماء وكرامة الأردنيين وعدم السماح بالمساس بهما. في حين قال رئيس الوزراء جعفر حسان إن هذا الحادث هو نتيجة الفكر التكفيري والتطرف الأعمى، مبدياً رفضه أن يسير المجتمع الأردني في هذا المسار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، علماً أن الأردن شريك رئيسي للولايات المتحدة في محاربة الجماعات المسلحة، وقد أحبطت السلطات العديد من المخططات المتشددة في السابق. يذكر أن المسيحيين يشكلون أقلية في الأردن، التي تضم مواقع دينية مهمة تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم. وتحتضن محافظة الكرك وجوداً مسيحياً لافتاً، حيث تتركز العائلات المسيحية في أحياء معينة ومن بينها “حارة المسيحيين” في مركز المدينة. وكان قد شهدت المنطقة هجمات سابقة في 2016 تسببت في سقوط قتلى من عناصر الأمن والسياح. وأوضح محامي أردني كان حاضراً خلال الهجوم تفاصيل ما جرى من خلال شهادته المباشرة، مشيراً إلى أن إطلاق النار استمر لدقائق وأن المهاجمين كانوا مسلحين بشكل واضح وهددوا الحاضرين بطريقة مرعبة. يمثل هذا الهجوم تهديدًا للأمن والاستقرار في الأردن، ويؤكد أهمية تكاتف جهود الدولة والمجتمع في مواجهة التطرف والإرهاب للحفاظ على السلام والوحدة الوطنية.

اترك تعليقًا