واشنطن تؤكد عدم دعمها تغيير النظام السياسي في لبنان وتربط الاستقرار بنزع سلاح حزب الله
أكدت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة على موقفها الثابت بعدم دعم أي تغيير لنظام الحكم السياسي اللبناني القائم على اتفاق الطائف، وذلك في إطار نفيها وجود أي مقترح مشترك بين الولايات المتحدة وتركيا لتعديل الهيكلية السياسية في لبنان. وقال المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، عبر منشور في منصة “إكس”، إنه لا توجد أية مبادرات أميركية تركية أو أي مخططات أميركية تستهدف إعادة تشكيل السياسة اللبنانية.
وجاء هذا التصريح في وقت تواصل فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل ضمن ما يعرف بـ”الآلية الثلاثية”، والتي تهدف إلى إنهاء النزاعات المستمرة بين البلدين بشكل نهائي من خلال تحقيق الأمن الدائم والعلاقات السلمية بينهما. ويؤكد الموقف الأميركي على أهمية نزع سلاح حزب الله، الذي يوصف من قبل واشنطن بأنه وكيل لإيران، باعتباره شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الكامل في المنطقة.
ويتمحور التأكيد الأميركي حول ثلاث ركائز رئيسية: أولها نزع سلاح حزب الله، ثانيها تحقيق أمن مستدام لكل من لبنان وإسرائيل، وثالثها إقامة علاقات جيدة تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي. كما أعربت الولايات المتحدة عن ترحيبها بدعم المجتمع الدولي لهذه الأهداف.
ويأتي هذا الإعلان في سياق الاتفاق الذي أعلن عنه في 26 يونيو الماضي، والذي يهدف إلى إنهاء الصراع بين البلدين عبر استعادة الدولة اللبنانية سيطرتها الكاملة على أراضيها، مقابل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي. ويتضمن الاتفاق التزام لبنان بنزع سلاح جميع التنظيمات المسلحة خارج إطار الدولة، وتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية.
ومن جهة أخرى، فإن اتفاق الطائف لعام 1989 شكّل الأساس الدستوري للنظام السياسي اللبناني الحالي، إذ أرسى مفاهيم توزيع السلطات والمناصفة السياسية وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية. كما نص على حل التنظيمات المسلحة وتسليم أسلحتها للدولة لبسط كامل سيادتها.
وبالتالي، يضع الموقف الأميركي الخط الفاصل بين الحفاظ على النظام السياسي اللبناني المتجذر في اتفاق الطائف، والمضي قدماً في معالجة الملف الأمني المتعلق بحزب الله، مع الإصرار على ربط تحقيق الاستقرار في لبنان والمنطقة بنزع سلاحه وإنهاء الصراع مع إسرائيل.

اترك تعليقًا