22 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

أزمة التعاطف في أمريكا: الإنجيليون البيض يرفضونها بسبب تعارضها مع الحقيقة الدينية

21 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
أزمة التعاطف في أمريكا: الإنجيليون البيض يرفضونها بسبب تعارضها مع الحقيقة الدينية

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية انقسامات متزايدة في المواقف الدينية والسياسية، وتجسد ذلك مؤخراً في المناظرات حول قيمة التعاطف. كشفت نتائج استطلاع أُجري بين أغسطس وسبتمبر 2026 أن الإنجيليين البيض يُشككون في التعاطف، ويعتبرونه في كثير من الأحيان خطراً على الحقيقة الدينية، بالمقارنة مع باقي الجماعات الدينية والمجتمعية التي ترى في التعاطف قيمة أساسية.

أظهر الاستطلاع أن 42% فقط من الإنجيليين البروتستانت البيض يعتبرون التعاطف قيمة أخلاقية لبناء مجتمع سليم، في مقابل 54% يرون أنه قد يحيد بالمجتمع عن الحقائق الدينية. وعلى النقيض، يؤيد هذه القيمة 73% من البروتستانت البيض من التيار الرئيسي و66% من بقية الجماعات الدينية. وكان أعلى معدلات التأييد من نصيب الأمريكيين غير المنتمين دينياً (83%)، واليهود (77%)، وأتباع ديانات أخرى (80%).

كما كشف الاستطلاع عن فجوة حزبية كبيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين؛ حيث يؤمن 84% من الديمقراطيين بالتعاطف كقيمة أخلاقية مقابل 54% فقط من الجمهوريين. وتشير النتائج كذلك إلى ارتباط المواقف حول التعاطف بالقومية المسيحية، إذ أن 38% فقط من مؤيدي هذه القومية يرون التعاطف قيمة أساسية مقارنة بنسبة 94% بين الرافضين لها.

ويرى رئيس “معهد أبحاث الدين في الحياة العامة” روبرت جونز أن استطلاع الرأي يبرز فجوة مقلقة تفصل بين الإنجيليين البيض والجمهوريين من جهة، وباقي الشعب الأمريكي من جهة أخرى، مشيراً إلى أن مهاجمة التعاطف من قبل قادة القومية المسيحية يهدد الأسس الأخلاقية التي تسمح بالتعايش الديمقراطي.

تأتي هذه النتائج في ظل نقاش محتدم في أمريكا حول قضايا الهجرة والعدالة العرقية وحقوق المثليين، حيث ينظر بعض المحافظين إلى التعاطف كضعف يمكن التلاعب به سياسياً، وهو ما يعكس عمق الاستقطاب السياسي والديني داخل البلاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *