بوتين يعلن إنشاء منطقة أمنية على طول الحدود الروسية الأوكرانية بطول 660 كيلومتراً
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن بدء إنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي الأوكرانية تمتد على طول 660 كيلومتراً عند الحدود المشتركة بين روسيا وأوكرانيا. وأكد بوتين في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الروسي أن هذه المنطقة الأمنية التي تم تطويرها رداً على التوغل الأوكراني في الأراضي الروسية لا تشكل جزءاً من أي مفاوضات سلام مستقبلية مع كييف، مشدداً على أن الهدف هو ضمان الأمن التام للحدود الروسية.
وأشار بوتين إلى أن المهمة الموكلة للقوات الروسية لا تقتصر فقط على طرد القوات العسكرية الأوكرانية من أراضٍ روسية، بل تشمل أيضاً إقامة هذه المنطقة الأمنية داخل الأراضي الأوكرانية المتاخمة للحدود، وهي مهمة يجري تنفيذها بنجاح حسب تعبيره. من جهته، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن طول المنطقة الأمنية المزمع إنشاؤها يبلغ 660 كيلومتراً، منها 450 كيلومتراً تخضع حالياً لسيطرة القوات الروسية.
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد تصعيداً في العلاقات بين كييف وواشنطن بسبب صفقة الديزل التي أبرمتها الولايات المتحدة مع موسكو، فضلاً عن الاضطرابات التي شهدها نظام “ستارلينك” الذي يعتمد عليه الجيش الأوكراني، ما عرقل قدرته على التصدي للضربات الروسية المكثفة مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي سياق متصل، ندد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بالهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية ووصفها بأنها “مخزية” متهماً كييف بتسببها في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مشدداً على أن التعامل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أصعب من التعامل مع بوتين.
وفي مواقف متزامنة، حمّل الكرملين أوكرانيا مسؤولية تقويض الجهود الأمريكية للسلام بعد استئناف الضربات على المصافي الروسية، مؤكدًا أن زيلينسكي لا يُبدي استعداداً لتحمل المسؤولية أو السير قدماً نحو تسوية سلمية، في موقف يتفق فيه مع تصريحات ترمب مؤخراً.
من جانبه، ناشد زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي لتقديم مزيد من الدعم لإقليم بلاده، مؤكداً عدم وجود مؤشرات على أن روسيا مستعدة لإنهاء الحرب، مما يعكس استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقًا