28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مصادر سودانية: «عواصم صديقة» وراء رسالة البرهان لترمب لاحتواء التوتر وتعزيز السلام

16 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
مصادر سودانية: «عواصم صديقة» وراء رسالة البرهان لترمب لاحتواء التوتر وتعزيز السلام

كشفت مصادر رسمية سودانية للجزيرة نت أن الرسالة التي بعث بها رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جاءت بعد جهود واتصالات قامت بها ما وصفتها بـ”العواصم الصديقة”، بهدف احتواء التوتر بين الخرطوم وواشنطن وتعزيز مسارات السلام. وأوضح البرهان في منشور على منصة إكس أنه جدد في الرسالة التزام السودان بدعم جهود السلام الأمريكية، معرباً عن استعداد حكومته للعمل بنية صادقة مع كل الأطراف من أجل تحقيق سلام عادل يدعم سيادة ووحدة السودان.

وبحسب المصادر، فقد نصحت هذه العواصم واشنطن بعدم اتخاذ مواقف استفزازية تجاه السودان، مما يهدد استمرار قنوات الاتصال الدبلوماسية الحيوية لتحقيق السلام، كما حذرت من أن استمرار التصعيد قد يعقد الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً مع الحرب المستمرة في بعض أقاليم إثيوبيا والتوتر في منطقة باب المندب التي تؤثر على البحر الأحمر.

وفيما لم تفصح المصادر عن تفاصيل الرسالة، إلا أن تقريراً نشرته صحيفة السوداني أكد أن الرسالة تركز على موقف إيجابي من السودان كشريك في جهود السلام، مع تقديم مقترحات عملية لمعالجة خلافات ترتيبات الهدنة، مؤكدة أن الحماية المدنية تأتي في مقدمة الأولويات، وليس الوضع العسكري لقوات الدعم السريع. كما دعت إلى انسحاب القوات المسلحة من المناطق المدنية ووقف الدعم الخارجي لهم والرقابة الفعالة لتحقيق السلام.

وتشدد الرسالة على ضرورة معالجة مصادر السلاح والتمويل والمرتزقة الأجانب، معتبرة أن السلام الحقيقي يتطلب دولة موحدة وجيشاً وطنياً يحفظ الأمن، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض أي نوع من الشرعنة للمسالة المسلحة، وصولاً إلى تحول ديمقراطي يتم عبر الإرادة السودانية.

وعلى صعيد متصل، عبر مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والخارجية أمجد فريد عن ترحيبه بمشروع قانون أمريكي طرحه عضو الكونغرس جيم بيرد لتعزيز التعاون الاقتصادي بين السودان والولايات المتحدة. ويهدف المشروع الذي أُحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي إلى تأسيس شراكة تشمل نقل معدات وتقنيات حديثة في مجالات الزراعة والتعدين مقابل وصول الولايات المتحدة لثروات السودان المعدنية والطبيعية.

ويشترط المشروع أن يقر وزير الخارجية الأمريكي وجود سلطة مدنية شرعية في السودان قامت بخطوات ملموسة على صعيد حماية المدنيين، الاستقرار السياسي، والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية، ما يفتح آفاق تعاون اقتصادي أوسع بين البلدين في المستقبل.

تأتي هذه الخطوات في وقتٍ تحاول فيه الخرطوم وواشنطن تثبيت أسس الحوار والتعاون، في ظل تحديات إقليمية ودولية معقدة تؤثر على استقرار وأمن المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *