14 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

ارتفاع إصابات الخرف يؤثّر أكثر على النساء: دراسة تكشف التحديات والتوقعات حتى 2050

14 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
ارتفاع إصابات الخرف يؤثّر أكثر على النساء: دراسة تكشف التحديات والتوقعات حتى 2050

تشير دراسة دولية حديثة نشرت في دورية “جاما لطب الأعصاب” إلى أن عدد الإصابات السنوية بالخرف قد يرتفع عالميًا إلى 24.7 مليون حالة بحلول عام 2050، أي أكثر من ضعف عدد الإصابات المقدرة عام 2023 والتي بلغت 11.4 مليون حالة. معظم الدراسات السابقة ركزت على الحجم العام للمرض، لكن الدراسة الجديدة أظهرت اختلافًا واضحًا في معدلات الإصابة بين النساء والرجال، حيث أصيبت النساء بمعدل أعلى، حتى بعد تعديل تأثير العمر.

تتجلى أهمية هذه الدراسة في كون النساء لا يصبن فقط بمعدلات إصابة أعلى، وإنما يتحملن أيضًا أعباء رعاية المصابين بالخرف بنسبة تصل إلى نحو 70% من الوقت العالمي، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. تمتد هذه الرعاية لتشمل مساعدة المرضى في الأنشطة اليومية كالأكل والاغتسال والإشراف المستمر، ما يترك أثراً نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا على مقدمي الرعاية.

يرجع ارتفاع معدلات الإصابة لدى النساء جزئيًا إلى طول العمر الأعلى مقارنة بالرجال، لكن ذلك لا يفسر كل الفرق. فبعد النظر في متغير العمر، يبلغ معدل الإصابات 10.6 لكل ألف امرأة مقابل 8.6 لكل ألف رجل. وتبحث الأبحاث دور العوامل البيولوجية مثل التغيرات الهرمونية وخصوصًا اضطرابات هرمون الإستروجين بعد سن اليأس، إلى جانب العوامل الوراثية. كما يمكن للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، مثل فرص التعليم الأقل بين النساء الأكبر سنًا في بعض المجتمعات، أن تساهم في هذا الاختلاف.

الخرف مرض يعطل وظائف الدماغ المتعلقة بالذاكرة واتخاذ القرار والسلوك، خصوصًا مع تقدم العمر، وألزهايمر هو أكثر أنواعه انتشارًا. وبالإضافة إلى المرض، فإن الحالات الصحية الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين وقلة النشاط البدني تؤثر على خطر الإصابة.

التوقعات المستقبلية هذا الدراسة تتطلب تركيزًا أكبر على استراتيجيات الوقاية والتشخيص المبكر وتحسين خدمات الرعاية، خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي تشهد معدلات إصابة أعلى وسرعة في شيخوخة سكانها. كما يجب التخطيط لدعم النساء ليس فقط كمصابات محتملات، ولكن كمقدمات الرعاية الرئيسيات، لتخفيف الأعباء النفسية والاجتماعية التي تواجهها هذه الفئة المهمة في المجتمع.

في نهاية المطاف، الدراسة تسلط الضوء على واقع متغير وسيحتاج إلى تحرك شامل من المؤسسات الصحية والاجتماعية لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة بحلول منتصف القرن، مع الحفاظ على جودة حياة المرضى ومقدمي الرعاية على حد سواء.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *