28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحديث: غارات على منشآت الوقود في اليمن وتأثيرها المحتمل على القدرات العسكرية للحوثيين

13 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تحديث: غارات على منشآت الوقود في اليمن وتأثيرها المحتمل على القدرات العسكرية للحوثيين

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الحديدة غربي اليمن، الثلاثاء، غارات جوية استهدفت منشآت لتخزين وتوزيع الوقود تابعة لجماعة الحوثي، والتي أثارت تساؤلات بشأن مدى تأثير هذه الضربات على القدرات العسكرية للجماعة، لا سيما الهجمات التي تنفذها بواسطة الصواريخ والطائرات المسيّرة. أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية أن الغارات استهدفت مواقع حيوية تُستخدم لدعم المجهود الحربي للحوثيين، بما في ذلك محطة الصيانة المركزية في صنعاء، ومخازن وقود تحت الأرض، وخزانات وأرصفة في الحديدة وصنعاء وذمار. وأشار المتحدث الرسمي باسم التحالف إلى أن هذه المنشآت تغذي ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة المستخدمة في تهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر. في المقابل، نفى المتحدث العسكري لجماعة الحوثي وجود مخزون من المشتقات النفطية في محطة شركة النفط في منطقة الصباحة، وأفادت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين أن الوضع التمويني في صنعاء مستقر. شملت الغارات نحو عشرة هجمات على منطقة رأس عيسى بمحافظة الحديدة، مستهدفة خزانات الوقود ومرافق النفط، إضافة إلى محطات الوقود والتموين في باجل. وأعلنت وزارة صحة الحوثيين مقتل شخصين بسبب الغارات على رأس عيسى. تُعد محطة الصباحة غرب صنعاء من المرافق الرئيسية لتخزين وتوزيع المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين، وتضم خزانات وقود وكان لها دور في المخزون الاستراتيجي. أهمية هذه المنشآت لا تقتصر فقط على كمية الوقود المخزنة، بل تشمل دورها في شبكة الإمداد التي تغذي المناطق المدنية والعسكرية. ويعتقد التحالف أن الحوثيين يستخدمون محطة الصباحة وغيرها في دعم عملياتهم العسكرية، في حين تؤكد الجماعة خلو المحطة من الوقود وتقيم الوضع التمويني على أنه مستقر. من جهة أخرى، تلعب منطقة رأس عيسى الساحلية دوراً أساسياً في استقبال وتخزين ونقل المشتقات النفطية، وتعتبر من نقاط التصدير والتوريد منذ سنوات، وكانت عرضة لعدة هجمات سابقة. تعطيل مرافق التخزين والتفريغ في هذه المناطق قد يعيق حركة الإمدادات ويؤثر على انتظام وصول الوقود، حتى لو لم يكن هناك مخزون كبير وقت الغارات. توقف الأثر الكامل للغارات على حجم الأضرار في المنشآت وقدرة الحوثيين على التحويل للبدائل المتاحة، ما يجعل تقييم الخسائر ومدى تعطيل شبكة الإمدادات أمراً مهماً لفهم تبعات هذه الهجمات على العمليات العسكرية والاقتصادية في مناطق الحوثيين. يعتمد الحوثيون على المشتقات النفطية لتشغيل المولدات، وسائل النقل، والمرافق، ما يجعل السيطرة على إمدادات الوقود ذات أهمية استراتيجية في هذا النزاع المستمر بين التحالف والجماعة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب