السعودية تشن غارات في صنعاء والحديدة وتتوعّد الحوثيين بعواقب بعد تصعيد الهجمات
تواصل الأزمة في اليمن تصاعدها مع اشتداد المواجهات بين التحالف العربي بقيادة السعودية وجماعة الحوثي التي أعلنت عن تنفيذ هجمات متعددة على منشآت سعودية. أعلن التحالف أن السعودية شنت غارات جوية على مواقع نفطية في صنعاء، محذرة المدنيين من الاقتراب من تلك المواقع، مؤكدة أن هذه المنشآت كانت تُستخدم لدعم العمليات الهجومية للحوثيين.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة في اليمن، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مقتل شخصين جراء هجوم سعودي على شركة نفط في محافظة الحديدة، متهمة الرياض بالمسؤولية عنه. كما جددت السعودية تهديدها بمواجهة قاسية لكل هجمات الحوثيين على مطاراتها ومنشآتها المدنية، في تقاطع مع تحذيرات الحوثيين مطلع الشهر الحالي بحق العمال في قطاع النفط السعودي من الاقتراب من مواقع محتملة للهجوم.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد بشدة الحوثيين، معتبراً أنهم يتصرفون بشكل سيء للغاية ويرتكبون هجمات مدعومة من إيران لرفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. وألمح ترامب إلى احتمال طلب تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم المصالح السعودية.
تسبب هجوم حوثي يوم السبت الماضي على مطار الرياض في مقتل 13 شخصا وإصابة المئات، ما أدى إلى إغلاق المطار حتى منتصف أكتوبر لإجراء فحوصات أمنية شاملة، وسط مخاوف متزايدة من تحول الطيران المدني إلى هدف في النزاعات المسلحة.
على صعيد متصل، حذرت بريطانيا والولايات المتحدة ودول حليفة إيران من تصرفات غير مقبولة بعد الاشتباه في تورط إيران في مخطط استهدف قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، متهمة الحرس الثوري الإيراني بالتخطيط للهجوم. وأعلنت طهران نفيها التورط، ودعت إلى التعاون في التحقيقات.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتداخل النزاعات المحلية والإقليمية مع مصالح دولية وأمن إقليمي، مما يزيد من تعقيد الحلول السياسية ويهدد استقرار المنطقة.
