28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ترمب والحلفاء الأوروبيون: رفع الإنفاق الدفاعي وتحولات في العلاقات عبر الأطلسي

13 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
ترمب والحلفاء الأوروبيون: رفع الإنفاق الدفاعي وتحولات في العلاقات عبر الأطلسي

على مدى عقود، كان التحالف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين يبدو متيناً ولا ينفصم، لكنه منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض بداية عام 2025 شهد تغيرات كبيرة. الانتقادات المتبادلة بين الطرفين ازدادت بشكل غير مسبوق، وارتفعت حدة الخلافات التي لم تعد تقتصر على nöersسياسة دفاعية تقليدية فقط، بل امتدت إلى مجالات التجارة والطاقة والهوية الوطنية الأوروبية.nnفي قمة الحلف الأطلسي (الناتو) التي عقدت في لاهاي عام 2025، وافق الحلفاء الأوروبيون على رفع إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بمقتضى رغبة الولايات المتحدة التي ترى أن أوروبا لم تكن تتحمل نصيبها العادل من أعباء الدفاع. وبرغم هذا التوافق، ما زالت هناك خلافات في أن أوروبا تريد توجيه ميزانياتها نحو تعزيز صناعاتها الدفاعية الخاصة، في حين ترغب واشنطن في استفادة صناعاتها من هذا الإنفاق.nnهذا التوتر تفاقم أيضاً مالياً واقتصادياً، حيث فرضت واشنطن ضغوطاً على الأوروبيين للقبول برسوم جمركية جديدة متبادلة، إضافة إلى طلبات شراء كبيرة من الطاقة والرقائق الإلكترونية الأمريكية. وقد مثل هذا تحدياً لأوروبا التي تسعى لتجنب حرب تجارية مع الحليف الأمريكي بينما تحاول الحفاظ على استقلال قراراتها الاقتصادية والسياسية.nnالوثيقة الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي الصادرة في ديسمبر 2025 كشفت عن أولوية تعزيز “عظمة أوروبا” التي ربطتها الولايات المتحدة باستعادة الهوية الغربية والمسيحية التقليدية، مع تشجيع نفوذ الأحزاب الوطنية الأوروبية، وهو موقف أثار الجدل داخل القارة.nnكما تعكس أزمة غرينلاند التي شهدت تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية عليها، مدى مدى تصعيد الولايات المتحدة لمواقفها حتى تجاه دول حليفة. إضافة إلى ذلك، أثارت التغيرات في سياسات الولايات المتحدة حول الأزمة الأوكرانية وسياستها الأخيرة بتخفيف القيود على استيراد الديزل الروسي استياء الأوروبيين الذين يرفضون هذه القرارات التي قد تؤثر على أمن القارة.nnبالمجمل، يعكس موقف ترمب رغبة واضحة في أن تتحمل أوروبا مزيداً من الأعباء الدفاعية والسياسية، لكنها في ذات الوقت توظف زيادة الإنفاق لتعزيز الصناعات الأمريكية وتعميق الاعتماد الأوروبي على التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، مما يشكل تحدياً جديداً للتحالف العابر للأطلسي في زمن يتسم بتعقيدات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب