ملك إسبانيا يزور سبتة في خضم أزمة الهجرة متوقعًا توتراً مع المغرب
في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، زار العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا، يوم الثلاثاء، مدينة سبتة الإسبانية الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا. تمت الزيارة بعد تنسيق مع الحكومة الإسبانية وسط أزمة الهجرة المتواصلة التي تشهدها المدينة. قبل الزيارة، أقدمت السلطات الإسبانية على إخلاء آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة، محاولةً بذلك إدارة تدفق المهاجرين وتحسين الصورة الأمنية في المدينة.
رغم هذه الخطوة، لا يزال الآلاف من المهاجرين يعيشون في ظروف صعبة في العراء داخل المدينة، سواء في الشوارع أو على الشواطئ، مما يعكس حجم التحديات الإنسانية والاجتماعية التي تواجهها المدينة والسلطات المحلية. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسبانيا والمغرب توترات متزايدة بسبب أزمة الهجرة، حيث تعتبر سبتة نقطة محورية في محاولات العبور إلى أوروبا.
وتعكس زيارة الملك فيليبي السادس التضامن الإسباني مع سبتة كمركز أوروبي خارج القارة الأوروبية، كما تعبر عن رغبة إسبانيا في تأكيد سيادتها على الجيب في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية الكبيرة التي تفرضها موجات الهجرة غير النظامية. من المتوقع أن تؤدي هذه الزيارة إلى تعقيد العلاقات بين مدريد والرباط التي تسعى للتحكم في تدفقات المهاجرين من طرفها.
