مأرب والجوف والبيضاء تحت وطأة تحركات عسكرية منسقة ضمن عملية “فجر اليمن”
شهدت جبهات مأرب والجوف والبيضاء تطورات عسكرية متزامنة ضمن ما يعرف بعملية “فجر اليمن” التي أطلقتها القوات الحكومية اليمنية ضد جماعة الحوثي. ليست العمليات العسكرية مقتصرة على جبهة واحدة وإنما تتوزع على عدة محاور تستهدف مجموعة من المناطق الحيوية في إطار تنسيق عسكري عال المستوى. في مأرب، تركزت التحركات القتالية في الجبهة الجنوبية والشمالية الغربية، حيث أعلنت القوات الحكومية خلال الأيام الأولى السيطرة على عدد من المواقع المهمة كمنطقة ثمد والقائمة، في ظل تقدم يهدف إلى إبعاد تهديد الحوثيين عن المدينة وضمان أمنها. كما رصدت القوات الحكومية عمليات تعرضية واستهدافات بمختلف الأسلحة في الجبهة الشمالية الغربية مع مراقبة حوثية دقيقة لتعزيز مواقعها. أما في الجوف، فتتركز المحاولات على التقدم باتجاه مدينة الحزم عاصمة المحافظة، والتي تمثل أهمية استراتيجية كبيرة إن تم السيطرة عليها. كما تظهر محافظة البيضاء كمسرح للاشتباكات والتبادلات النارية المتقطعة، مع أهمية جغرافية تجعل هذه الجبهة نقطة تماس بين محافظات عدة. من جهته، أكد العميد الركن أحمد عبد الوهاب العواضي، الخبير العسكري، وجود تنسيق عملياتي رفيع المستوى ضمن خطة عسكرية موحدة، وأن المرحلة الحالية من العمليات تعد تمهيداً لاختبار دفاعات الحوثيين، فيما أشار رئيس مركز “البلد للدراسات الإستراتيجية” حسين الصوفي إلى أن العملية تساهم في استنزاف قوات الحوثي عبر جبهات متزامنة. يذكر أن رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق صغير بن عزيز أعلن استمرار العملية حتى تحقيق الأهداف ومنها استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على كامل الأراضي، متعهداً بجاهزية القوات المسلحة لتنفيذ المهام الموكلة إليها. إلى جانب الخطوط الأمامية، تعززت جهود الدعم الشعبي والقبلي للقوات الحكومية، حيث سُجلت قوافل غذائية ومساندة ميدانية، تعبيراً عن تأييد أبناء المناطق المحررة لتحركات الجيش والمقاومة الشعبية، انسجاماً مع دعوات النفير العام الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي. تبقى المنتظرة هي المرحلة القادمة لميراث هذه التحركات العسكرية على خارطة السيطرة في اليمن ومدى تحقيق تقدم نوعي يغير موازين القوى في الجبهات الرئيسية.
