مبعوثو ترامب يؤكدون أن اتفاق الديزل مع روسيا قد يسهم في استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا
أبلغ مبعوثو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المسؤولين الأوكرانيين خلال اجتماع عقد في ميامي الجمعة، أن الاتفاق الذي يسمح بتصدير الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية يهدف إلى تليين موقف روسيا وإعادة موسكو للمشاركة في محادثات السلام المتعثرة منذ سنوات. وبحسب المصادر المطلعة على الاجتماع، أكد المبعوثون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مستعد حاليًا للتفاوض على إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أربع سنوات ونصف. واعتبر المبعوثون الاتفاق بمثابة رسالة تدل على استعداد ترامب لإبرام اتفاقات مع روسيا، ما قد يُسهم في استئناف المحادثات الثلاثية.
وشهد الاتفاق توريد روسيا لأكثر من 2.25 مليون برميل ديزل إلى الأسواق، وهو ما أثار انتقادات من بعض المشرعين الأمريكيين الذين يرون أنه يؤمن موارد لموسكو لمواصلة الحرب دون إجبارها على تقديم تنازلات. في المقابل، دافع ترامب عن الاتفاق واصفًا إياه بأنه الخيار الصحيح للشعب الأمريكي، معتبرًا أنه سيساعد في خفض أسعار الطاقة التي أصبحت مصدر قلق سياسي قبل الانتخابات النصفية.
خلال الاجتماع، طلب كوشنر من المسؤولين الأوكرانيين وقف استهداف المصافي النفطية الروسية، مكررًا طلب إدارة ترامب المتكرر، في محاولة لإظهار حسن نية أمريكية تجاه موسكو، حيث يُروج لفكرة أن كييف تتوقف عن هذه الهجمات كخطوة أولى نحو السلام.
هذا، وقد عبّر المسؤولون الأوكرانيون عن تشككهم في المنهجية الأمريكية التي تُعتمد على الصفقات التجارية كوسيلة لاسترضاء روسيا، مؤكدين أن ذلك قد لا يغير المواقف الجذرية لموسكو. من جهته، أكد مسؤول مقرب من الكرملين أن بوتين لن يناقش إنهاء العمليات العسكرية إلا بعد تحقيق مكاسب إقليمية في منطقة دونباس.
في الوقت ذاته، أشار الاجتماع إلى استمرار الدعم الأمريكي العسكري والاستخباراتي لأوكرانيا، مع عدم وجود تهديدات بوقف الدعم في حال رفض كييف وقف ضرب المصافي الروسية. كما تم التطرق إلى جهود إعادة إعمار أوكرانيا والحاجة لوضع خطط استثمارية رسمية.
على الرغم من عدم التوصل لاتفاق رسمي خلال الاجتماع، أبدى المسؤولون الأوكرانيون استعدادًا للقبول بمبادرة وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، بشرط موافقة روسيا على ذلك، في حين تستمر الهجمات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية. تظل المواقف غير واضحة حتى الآن، مع ترقب لمستجدات المفاوضات والمواقف السياسية من كلا الطرفين.
