قصف مواقع تعدين الذهب في السودان يثير جدلاً واتّهامات للقوات المصرية
أثار قصف جوي استهدف مواقع تعدين للذهب في منطقة شمال الوادي الحدودية بين السودان ومصر موجة من الغضب والتوتر السياسي. وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بمقتل أكثر من 60 معدّناً سودانياً وإصابة نحو 150 آخرين، في غارات جوية وصفها نجا وماظمات حقوقية بالاستهداف المتعمد للمدنيين. وقُتل معظم الضحايا إثر قصف مجموعة من المعدنين باستخدام طيران حربي، مما دفع مئات الناجين إلى الفرار نحو مناطق صحراوية نائية.
اتهم العديد من المنقبين والناشطين الجيش المصري بتنفيذ هذه الضربات، في حين لم تصدر القاهرة أي تأكيدات أو تعليقات مباشرة حول الحادثة. بدورها أكدت الخارجية المصرية على عمق العلاقات مع السودان، وشددت على احترام السيادة الحدودية، من دون التطرق لصفحة الاتهامات.
في رد فعل رسمي، أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة النيابة العامة ووزارة العدل للتحقيق في ملابسات الحادث، مؤكداً أهمية حماية المواطن السوداني وصون كرامته.
كما نددت عدة جهات حقوقية وناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي بالقصف، مطالبين بتحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين. دفع هذا الحادث بعدد من الفصائل السياسية السودانية إلى مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالتدخل للحد من التصعيد وضمان حماية المدنيين.
في المقابل، دافعت حسابات مصرية عن الإجراءات التي تتخذها القوات المسلحة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، مؤكدة على جهود فرض السيادة وحماية الموارد الوطنية.
يبقى الحادث يفتح باب التساؤلات حول مستقبل العلاقات المصرية السودانية، وخاصة في ظل تداخل قضايا السيادة والحقوق الاقتصادية وضرورة عدم تعرض المدنيين لمثل هذه الهجمات، مما يفرض على الطرفين التحرك بحذر وتفعيل قنوات الحوار لتفادي تصعيد التوترات الحدودية.
