ترامب يوافق على إعدام طبيب عسكري فلسطيني متهم بهجوم فورت هود الدامي
بعد مرور أكثر من 17 عاماً على هجوم مأساوي داخل قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس الأمريكية، أعاد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالموافقة على تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال مالك حسن، الطبيب النفسي العسكري السابق، القضية إلى واجهة الأحداث. ففي 7 أكتوبر 2026، أعلن الجيش الأمريكي تحديد الثالث من ديسمبر موعداً لإعدام حسن رمياً بالرصاص في القاعدة التي شهدت الهجوم عام 2009. جاء القرار بعد استكمال جميع مراحل الاستئناف القضائي العسكري، وتوصية وزير الدفاع بيت هيغسيث بالموافقة عليه، فيما أصدر وزير الجيش بالإنابة توجيهاً بتنفيذ الحكم.
ولد حسن في 8 سبتمبر 1970 في فرجينيا لأبوين فلسطينيين مهاجرين، وتخرج من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بدرجة شرف في الكيمياء الحيوية، ثم تابع دراسة الطب العسكري والنفسي وتخرج عام 2003. ترقى إلى رتبة رائد قبل أن ينقل إلى قاعدة فورت هود، حيث نفذ في 5 نوفمبر 2009 هجوماً باستخدام مسدس شبه أوتوماتيكي استهدف العسكريين المستعدين للانتشار، مما أسفر عن مقتل 13 وإصابة 32.
بعد التحقيقات أظهرت مراسلات إلكترونية بين حسن والداعية أنور العولقي، مما أثار قضايا أمنية إضافية، إلا أن المحكمة لم تثبت وجود توجيه مباشر من العولقي للحادث. في 2013 حكمت المحكمة العسكرية على حسن بالإعدام بعد إقرار الذنب ودفاعه الشخصي، وأمضى سنوات في انتظار المراجعات القضائية التي انتهت برفض المحكمة العليا طلبه في مارس 2025.
يعتبر هذا الإعدام الأول من نوعه في الجيش الأمريكي منذ 65 عاماً، وأول إعدام رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية. وقد أثار القرار جدلاً واسعاً، خاصة مع إعلان البنتاغون النية في بث تنفيذ العقوبة مباشرة للجمهور، ما أثار اعتراضات من بعض المسؤولين الدينيين والسياسيين. ومع اقتراب الموعد المحدد، تبقى احتمالات تقديم حسن طعون قانونية قد تؤجل تنفيذ الحكم. وتبقى قضية حسن مثار نقاش حول مدى معاقبة الجرائم العسكرية الخطيرة وإجراءات العدالة داخل القوات المسلحة الأمريكية.
