تسريبات إسرائيلية عن مقترح أمريكي لجمع أسلحة حركة حماس في مجمعات محمية بغزة
في خطوة مثيرة للتوترات المتواصلة في قطاع غزة، كشفت مصادر إسرائيلية مساء الأحد أن إسرائيل سمحت لشركة أمريكية تعمل نيابة عن “مجلس السلام” بدخول القطاع خلال الأيام المقبلة، للبدء ببحث ورسم خرائط لمواقع مخصصة لتسليم أسلحة حركة حماس بهدف تدميرها. ووفقًا لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن الفريق الأمريكي سيدخل مناطق جنوب قطاع غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وهي رفح وخان يونس، لإجراء عمليات تفتيش ميدانية. تأمل المصادر أن تساعد هذه العمليات في تحديد مواقع مجمعات آمنة تتيح لمسلحي غزة تسليم أسلحتهم تحت حماية الجيش الإسرائيلي، لكن التفاصيل الدقيقة لكيفية تسليم الأسلحة وتمكن المسلحين من التنقل دون تهديد من الجيش لا تزال غير واضحة. وفي ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة، أشار مصدر أمني إسرائيلي رفيع إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا شديدة على إسرائيل للمضي قدمًا في هذه الخطة، رغم التشاؤم الإسرائيلي حيال نجاحها. وعلى الرغم من هذه التطورات، لم تصدر أي تصريحات من حركة حماس بخصوص الأنباء المتداولة. ويأتي هذا فيما تصاعدت الخلافات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث رفض الاحتلال خطة النقاط الـ 15 التي أقرها “مجلس السلام”، وشدد على ربط أي انسحاب من القطاع بنزع سلاح حماس “بشكل حقيقي”. في سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن حماس خزنت العديد من الأسلحة في مستودعات داخل غزة، منها صواريخ، متفجرات، مدافع هاون وبنادق، إضافة لمعدات قتالية أخرى، وقد دمر الجيش مواقع لإطلاق الصواريخ ومركز قيادة للمراقبة. وفي المقابل، أعلنت حماس تمسكها بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء والمجلس، مؤكدين رفضهم لأي صياغة تتضمن استسلام المقاومة، ولم يتم الاتفاق على بنود تسليم أو نزع السلاح بل فقط حصر، جمع وتخزين الأسلحة. ويُذكر أن مصر والوسطاء يطالبون بتنفيذ كامل بنود الاتفاق، ولا سيما الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات إلى القطاع، في إطار السعي لتهدئة الأوضاع وتحقيق استقرار نسبي في غزة.
