29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اعتقال رئيس الاستخبارات الألمانية السابق بتهم التجسس والضلوع في اختطاف أطفال ضمن عملية معقدة

11 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
اعتقال رئيس الاستخبارات الألمانية السابق بتهم التجسس والضلوع في اختطاف أطفال ضمن عملية معقدة

في تطور مثير قُبيل أيام، اعتقلت السلطات الألمانية أوغست هاننغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية (BND)، بعد تحقيقات واسعة في قضية التجسس والخيانة العظمى. يأتي هذا الاعتقال ضمن إطار تحقيقات متعلقة بقضية اختطاف طفلين، التي شغلت الرأي العام الألماني خلال الفترة الأخيرة وأثارت جدلاً واسعاً. وبحسب معلومات التحقيق، فإن القضية الأصلية تعود إلى اتهامات توجهّها النيابة العامة الألمانية لكريستينا بلوك، وريثة سلسلة المطاعم “بلوك هاوس”، وشريكها غيرهارد ديلنغ، بتكليف مخبرين سابقين في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” لتنفيذ عملية اختطاف طفلين من الدانمارك إلى ألمانيا.

خلال تفتيش الشقق ومكاتب هاننغ، عثرت السلطات على أدلة تشير إلى تورطه في هذه القضية إلى جانب قضايا أكبر امتدت إلى استخدام معلومات سرية تعود لجهاز الاستخبارات في أغراض شخصية وتجارية، بالإضافة إلى محاولات لتشويه سمعة والد الطفلين عبر اتهامات كاذبة. ويشتبه التحقيق أيضاً في قيام هاننغ بدفع مبالغ مالية للإسهام في إعادة الطفلين إلى ألمانيا.

تتداخل في هذه القضية علاقات هاننغ القديمة مع الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية، حيث كان له دور في التواصل الأول مع مخبرين من “الموساد”، وكانت لديه صداقات راقية مع مسؤولين إسرائيليين أمنيين كما انضم إلى مجلس استشاري لشركة إسرائيلية أمنية بعد تقاعده، ما أضاف أبعاداً دولية للقضية.

ويأتي اعتقال هاننغ وسط تعقيدات قانونية وأمنية غير مسبوقة، تطرح تساؤلات حول استخدام معلومات سرية متصلة بجهاز الاستخبارات الخارجية لتحقيق مكاسب تجارية وأهداف شخصية، فضلاً عن الأبعاد الأخلاقية والقانونية حول قضية اختطاف الأطفال وتأثيرها على الأمن القومي الألماني.

كما تستمر النيابة العامة في متابعة التحقيقات الموسعة التي تشمل اتهامات التجسس والمناوشات السياسية التي رافقت عملية الاعتقال والإجراءات القانونية المرتبطة بها، وسط ترقب لتفاصيل جديدة قد تكشف النقاب عن أبعاد أخرى متصلة بالقضية وقضايا سياسية وأمنية كبيرة داخل ألمانيا وخارجها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب