الحكومة اليمنية تطلق “فجر اليمن” لاستعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها
أعلنت الحكومة اليمنية، من خلال مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، انطلاق عملية “فجر اليمن” العسكرية التي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي على المناطق التي تسيطر عليها، خصوصاً العاصمة صنعاء. وأكد البيان الذي أُلقِي خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي أن العملية تمثل مرحلة جديدة في استكمال السيطرة الحكومية على تلك المناطق، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة، بالإضافة إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وطالبت الحكومة مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عملية وحازمة للحد من تدفق الأسلحة، والتكنولوجيا، والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، معتبرة أن الجماعة كثفت عمليات التسليح والتجنيد، ووسعت هجماتها الداخلية وعلى السعودية، كما هددت الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكد السعدي مسؤولية الحوثيين عن التصعيد العسكري الذي بدأ في يوليو 2026، والذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف داخل البلاد وخارجها، بالإضافة إلى استمرار تجنيد الأطفال.
كما دعا البيان إلى تنفيذ القرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 2216 الصادر عام 2015 الذي يطالب بإنهاء العنف في اليمن ودعم الشرعية الدستورية، مع حظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين. ووجه الاتهام لإيران بدعم الجماعة، وطالب بتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التمويل والتهريب. وفي الوقت نفسه، جددت الحكومة دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إحلال السلام، مشددة على أن السلام المستدام لا بد أن يؤدي إلى استعادة مؤسسات الدولة وسيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق الحرب التي بدأت بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في 2014، وتصاعد الصراع بعد تدخل التحالف العربي في 2015، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ومخاطر أمنية وإقليمية ناشئة عن استمرار النزاع.

اترك تعليقًا