حماس تندد بعقوبات واشنطن على المحكمة الجنائية الدولية وتعتبرها حماية لنتنياهو من المساءلة
أعربت حركة حماس، يوم الجمعة، عن إدانتها الشديدة لقرار الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرةً ذلك اعتداءً خطيرًا على العدالة الدولية ومحاولة واضحة لحماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين الإسرائيليين من المحاسبة والمساءلة القانونية على الجرائم المزعومة المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت حماس في بيان رسمي إن هذه العقوبات التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأمريكية تهدف إلى تعطيل عمل المحكمة ومحاولة حماية نتنياهو الذي أصدر إشادة بالقرار، ما يعكس خوفه من المحاسبة على الجرائم التي ارتكبها في قطاع غزة، ومنها الحرب والإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وتأتي العقوبات في وقت تلاحق فيه المحكمة مسؤولين إسرائيليين بارزين مثل نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بمذكرات اعتقال، بعد تحقيقات في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وتشمل العقوبات تجميد ممتلكات المحكمة ومصالحها داخل الولايات المتحدة بالإضافة إلى حظر تقديم الأموال والخدمات إليها من قبل الأمريكيين.
ودعت حماس المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة، إلى رفض هذه العقوبات الأمريكية ودعم استمرار عمل المحكمة وحماية القضاة والعاملين فيها، مشددة على أن الدفاع عن العدالة الدولية يتطلب أكثر من مجرد إدانة شفهية، بل خطوات فعلية لتجريم مرتكبي جرائم الحرب.
من جانبه، رفضت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية ووصفتها باعتداء على سيادة القانون، ودعت الدول الأعضاء إلى ضمان استمرار عملها دون عوائق.
ولا تعد الولايات المتحدة ولا إسرائيل من الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلا أن المحكمة تمارس اختصاصها في التحقيق في الجرائم التي يرتكبها مواطنو هذه البلدان في أراضي الدول الأطراف، ومنها الأراضي الفلسطينية. وفي ظل استمرار النزاع في غزة، الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين وتدمير واسع للبنية التحتية، تبرز جهود المحكمة كأحد سبل المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة.

اترك تعليقًا