سوريا تحذر من أن اعتداءات إسرائيل تعرقل إزالة المخلفات الكيميائية
أكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، يوم الخميس، أن الاعتداءات المتكررة التي تنفذها إسرائيل على الأراضي السورية تفرض تحديات كبيرة وتعوق جهود إزالة المخلفات الكيميائية التي تعود إلى برنامج الأسلحة الكيميائية لفترة حكم حافظ الأسد. وقال كتوب في تصريحات نقلتها قناة الإخبارية السورية الرسمية إن سوريا مستمرة في تعاونها الوثيق مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتسعى بجد إلى التخلص الكامل من هذه المخلفات، رغم العراقيل الأمنية والتعقيدات العملياتية التي تفرضها الاعتداءات الإسرائيلية. وحذر المندوب السوري من أن هذه الاعتداءات لا تمثل تهديدًا للأمن الوطني السوري وحسب، بل أيضًا انتهاكًا مباشرًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي تلتزم بها الدول الأطراف. وشدد على أن سوريا تولي أولوية قصوى لملاحقة المسؤولين عن تطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية، ومساءلتهم، تحقيقًا للعدل وحماية الأمن الوطني والدولي، ومنع تكرار الجرائم الكيميائية. تجدر الإشارة إلى أن سوريا أعلنت في 3 سبتمبر 2024 عن بدء تدمير دفعة من المواد الكيميائية التي عُثر عليها على أراضيها، وهو أول إجراء من نوعه منذ أكثر من عشرة أعوام، بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع في ديسمبر من ذات العام. ذلك يأتي في ظل توغلات إسرائيلية شبه يومية خاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، ضمت عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، فضلاً عن إقامة حواجز عسكرية في المناطق الحدودية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمعظم هضبة الجولان منذ عام 1967. وعقب انهيار اتفاقية فصل القوات في 2024، قامت إسرائيل باحتلال مناطق سورية إضافية، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني في جنوب سوريا.

اترك تعليقًا