مناشدات للأسرة والمجتمع الدولي بالعفو عن شاب سريلانكي يواجه الإعدام في السعودية بسبب تعليق على فيسبوك
أثارت قضية الشاب السريلانكي أنوجان سيفاراسا، الذي يواجه حكم الإعدام في السعودية بسبب تعليق نشره على منصة فيسبوك، موجة من التنديد والمناشدات الدولية لحماية حقوقه. فقد حكمت محكمة استئناف سعودية على أنوجان، البالغ 24 عاماً، بالإعدام بتهمة التجديف على الإسلام والنبي محمد، بعد دعوى أُثيرت بحقه إثر خلاف على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بحادثة خلال رحلة حج هندوسية في سريلانكا.
وقالت والدته راسامانيكام يوغالاكشمي باستغاثة مؤثرة “ألتمس منكم الرحمة إزاء الأخطاء التي ارتكبها ابني. أرجو أن تسامحوه وتعيدوه إلينا”، وهو نداء تردد صداه في العديد من الأوساط السريلانكية والدولية. وقد حاول أنوجان الاعتذار فوراً وحذف التعليق المثير للجدل، إلا أن لقطة من التعليق انتشرت ووصلت إلى السلطات السعودية وشركة عمله، مما أدى إلى اعتقاله في يوليو/تموز.
تطورت القضية إلى تحول قانوني هام في 17 سبتمبر/أيلول عندما رفضت المحكمة الاستئناف الذي قدم لتخفيف العقوبة، وقبلت طلب الادعاء بإعادة المحاكمة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، مما أدى إلى تشديد العقوبة إلى الإعدام.
القلق يتصاعد في سريلانكا، حيث أعلنت الحكومة التنسيق مع أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني لتقديم مساعدين دبلوماسيين والقنوات الرسمية للتدخل والعفو، كما زيارة وفد قانوني سريلانكي للمملكة لمتابعة القضية مع محامي الدفاع.
حتى الآن لم تصدر السلطات السعودية أي جدول زمني معلن لتنفيذ الحكم، بينما تتواصل النداءات الدولية إلى توفير ضمانات حقوق الإنسان والشفافية في الإجراءات، خصوصاً أن أنوجان فقد الاتصال بعائلته منذ 28 سبتمبر/أيلول. وكشفت منظمات حقوقية أن مثل هذه الأحكام في قضايا التعبير عبر الإنترنت نادرة لكنها تعكس تحديات حقيقية يعانيها العمال المهاجرون في السعودية والمنطقة.

اترك تعليقًا