موجة غضب واسعة بعد تصريح ترامب الذي ألمح فيه إلى احتمال تدمير مدن أمريكية كبرى من إيران
تعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لانتقادات لاذعة عقب تصريحاته التي ألمح فيها إلى إمكانية تدمير إيران لمدن أمريكية كبيرة مثل لوس أنجلوس أو سان دييغو. جاء ذلك خلال حديثه في ولاية نبراسكا عن التضحيات الاقتصادية الأمريكية في أوقات الحرب وتصميمه على تحقيق نصر كبير على إيران. وصرح ترامب قائلاً إن تدمير مدينة أمريكية هو “ثمن زهيد” للحفاظ على أمن البلاد والعالم، مضيفًا “دعهم يدمروا لوس أنجلوس، دعهم يدمروا سان دييغو”.
أثارت هذه التصريحات موجة من الغضب بين المسؤولين في كاليفورنيا، حيث أدان جافين نيوسوم، حاكم الولاية الديمقراطي، تصريحات ترامب واعتبرها تهديدًا مباشرًا. كما انتقد جيم ديزموند، نائب جمهوري، تصريحات ترامب مشددًا على ضرورة حماية الشعب الأمريكي وعدم قبول الخسائر المدنية. من جانبها، وصفت كارين باس، رئيسة بلدية لوس أنجلوس، تصريحات ترامب بأنها “خطيرة” وتهدد أمن المدينة.
من جهته، رفض البيت الأبيض الانتقادات الموجهة لرئيسه وأكد أن تصريحات ترامب كانت للتأكيد على أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمانًا بفضل جهوده في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وشدد المسؤولون على أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية أو قوة بحرية وجوية فعالة، مما يقلل من تهديدها الفعلي.
في سياق متصل، أعلن ترامب أن بعض التهديدات وراء سحب الولايات المتحدة قاذفات بي-1 من قاعدة عسكرية في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى احتمال ارتباطها بإيران، في تصريحات تناقضت مع ما صرّح به وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن النقل إجراء روتيني غير مرتبط بتهديدات مباشرة.
على المستوى الإقليمي، كشف حلف مكة الدفاعي الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا عن تنفيذ خطوات عملية لنشر قوات وقدرات عسكرية في السعودية، بعد تصاعد الأعمال العدائية بين التحالف والحوثيين المدعومين من إيران. وقد أعلن الحوثيون تنفيذ عدة عمليات عسكرية داخل الأراضي السعودية، مستهدفين مطارات ومصفاة أرامكو ومواقع عسكرية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع الإقليمي وتأثيراته على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتبرز أهمية التحالفات الدولية والإقليمية في مواجهة التهديدات المحدقة بمدينة وحلفاء الولايات المتحدة.
