مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يحذر رعاياه في الخارج مع اقتراب الذكرى الثالثة لحرب غزة
أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوم الثلاثاء تحذيرات أمنية للمواطنين الإسرائيليين واليهود في الخارج، وذلك مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023 على غزة، والذي أطلق عليه وصف “حرب الإبادة” بسبب حجم الخسائر التي خلفها بين الفلسطينيين. وأكد المجلس على تزايد احتمالات تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين واليهود في الخارج، إضافة إلى احتمال حدوث مظاهرات وأعمال شغب في عدد من الدول. وأوضح بيان المجلس أن إيران وحلفاءها، إلى جانب حركة “حماس” والفصائل التابعة لفكرة “الجهاد العالمي”، يعتبرون الذكرى محطة مهمة لعمليات ضد إسرائيل. كما نبه المجلس الإسرائيليين إلى عدم الكشف عن تحركاتهم أو مسار رحلاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وطلب منهم تجنب السفر إلى الدول المُصنفة ضمن “المستوى الرابع” من تحذيرات السفر والتي تشمل الأردن وقطر وصوماليلاند ومصر، بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء. وبالنسبة للدول المصنفة ضمن “المستوى الثالث” نصح المجلس بتقليل الحديث بالعبرية في الأماكن العامة المزدحمة، والابتعاد عن المشاركة في مظاهرات أو تجمعات حاشدة، كما طلب عدم نشر معلومات تتعلق بالخدمة في الجيش أو الأجهزة الأمنية على منصات التواصل. تأتي هذه التحذيرات بعد موسم من الكراهية والانتقادات الدولية المتصاعدة لسياسات إسرائيل في غزة، وسط إدانة واسعة لحجم الخسائر البشرية والدمار الذي أصاب القطاع. وعلى الصعيد الداخلي، يتم توظيف الملف الأمني في الحملة الانتخابية لانتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، حيث يعزز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صورته كقائد قادر على مواجهة التهديدات الأمنية، في حين تتهم المعارضة حكومته بتفاقم الأزمات وزيادة العزلة الدولية لإسرائيل. وتُعد أحداث أكتوبر 2023 التي فجرت الصراع الحالي، نقطة فاصلة سياسية وأمنية في إسرائيل، حيث شهدت هجومًا غير متوقع أوقع خسائر فادحة في الجانب الإسرائيلي وأثار موجة جديدة من التوترات الإقليمية والدولية، ولا تزال تداعياته تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى المستوى الدولي.
