29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

فرنسا تواجه “الفعل الثالث” في احتجاجات الطلاب بعد حادثة بتر يد طالب

5 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
فرنسا تواجه “الفعل الثالث” في احتجاجات الطلاب بعد حادثة بتر يد طالب

تعيش فرنسا حالة من التصعيد في الاحتجاجات الطلابية التي بدأت من المدارس الثانوية وتوسعت بسرعة لتصبح أزمة وطنية تهدد الاستقرار. تستعد المنظمات الطلابية والنقابات لتنظيم جولة ثالثة من التظاهرات ردًا على ما يعتبرونه غياب إجراءات حكومية كافية لمعالجة مطالبهم. وتعززت الاحتجاجات بعد حادثة مأساوية تعرض فيها طالب ثانوي يبلغ من العمر 15 عامًا لبتر يده بسبب انفجار قنبلة يدوية ألقتها قوات الشرطة أثناء فض مظاهرة. هذه الحادثة لاقت تنديدًا واسعًا على المستويين السياسي والحقوقي، حيث اعتبرها الكثيرون تعبيرًا عن “العنف الشرطي” المفرط في التعامل مع المتظاهرين الشباب.

أكد النائب العام في بتانيو أن الطالب فقد يده لكنه خارج خطر الموت، وهو ما أثار موجة من الغضب والتحذيرات بالحد من استخدام الأسلحة المخصصة لتفريق التظاهرات التي باتت تشكل خطرًا على سلامة الطلاب. ويشمل هذا النقد استخدام قنابل الغاز وسلاح الكرات المطاطية، التي قال منتقدون إنها تجاوزت دورها كأدوات للحفاظ على النظام وأصبحت أدوات عنف موجهة ضد الشباب.

وزير الداخلية صنّف الاحتجاجات بأنها “عنف حضري”، فيما أظهرت بيانات رسمية تسجيل ما يقارب ألفي اعتقال في يوم واحد، تزامنًا مع إصابة المئات من عناصر الشرطة والطلاب وإلحاق أضرار جسيمة بأكثر من مئة مدرسة، شملت حرائق وعمليات تخريب، خصوصًا في مدن مثل نانت وروان ومرسيليا. وأدى هذا الوضع المضطرب إلى إغلاق آلاف المدارس، وأجبرت السلطات على فرض إجراءات أمنية مشددة وفض الحصارات المقررة حول المؤسسات التعليمية.

على الصعيد المجتمعي، هناك انقسام بين المطالبين بتقديم حلول سلمية ووقف استخدام العنف، وبين من يرفضون التخريب ويرون في ذلك استغلالًا سياسيًا يضر بالمصلحة العامة. من جهة أخرى، شهدت الجامعات وقفات احتجاجية تضامنًا مع الحراك الطلابي في المدارس الثانوية، مما يدل على امتداد الأزمة إلى قطاعات أوسع من الشباب.

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه فرنسا من تحديات كبيرة في نظامها التعليمي والعلاقات بين الدولة وشبابها، مما يفرض على السلطات إيجاد حلول سياسية وأمنية توازن بين حق التظاهر والسلامة العامة دون تصعيد الأزمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب