29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

روسيا تقصف جسراً في كييف مع زيارة المستشار الألماني وتوقع حزمة دعم عسكري لأوكرانيا

5 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
روسيا تقصف جسراً في كييف مع زيارة المستشار الألماني وتوقع حزمة دعم عسكري لأوكرانيا

قصفت القوات الروسية جسراً في العاصمة الأوكرانية كييف، مساء الأحد، بعد وقت قصير من وصول المستشار الألماني فريدريش ميرتس في زيارة مفاجئة تهدف إلى تأكيد دعم أوروبا لأوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة. وذكر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن الهجوم استهدف الجسر الشمالي الذي يربط شطري المدينة عبر نهر الدنيبر، حيث ألحقت الضربة أضراراً بسطح الطريق وأحدثت تفجيرًا كبيرًا. وأظهرت صور صاروخاً يضرب الجسر، مطلقاً كرة من اللهب.

تأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد روسي يستهدف البنية التحتية الحيوية للمدينة، خصوصاً الجسور التي تعتبر شرايين حيوية لنقل القوات واللوجستيات الأوكرانية. وأبلغ كليتشكو أن حادثة مماثلة وقعت صباح السبت مما أدى إلى إصابة شخصين وتعطيل الحركة المرورية. كما شهد الجسر الجنوبي استهدافًا بطائرات مسيرة روسية خلال الأيام الماضية.

زيارة ميرتس تمت رغم تحذيرات روسيا للسكان والدبلوماسيين الأجانب من مغادرة كييف بسبب تهديدات بقصف جوي واسع النطاق. ويجري المستشار الألماني لقاءات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث من المتوقع التوصل إلى اتفاق على حزمة دعم عسكري تتجاوز قيمتها مليار دولار، تشمل طائرات مسيرة قتالية وتقنيات للأقمار الصناعية، فضلاً عن تطوير مشترك لمسيّرات مضادة.

ميرتس حذر من أن تمدد آلية الحرب الروسية قد يستهدف أوروبا في المستقبل، داعياً إلى توحيد المواقف داخل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي وألمانيا لمواجهة التهديد الروسي. تأتي هذه الدعوات في ظل صعود الحزب اليميني المتطرف “البديل من أجل ألمانيا” الذي يمتلك تحالفات مع روسيا.

وسط هذه التطورات، حذرت حكومة كييف من أن استمرار الهجمات على الجسور قد يؤدي إلى انقسام العاصمة وتعطيل حركة النقل بين أجزائها التي يسكنها حوالي 3 ملايين شخص. كما يؤكد الخبراء أن الضرر المتكرر قد يضعف الهياكل الأساسية للجسور، مما قد يستدعي إغلاقها أو يؤدي لانهيارها.

في الوقت ذاته، تتصاعد الهجمات على المرافق اللوجستية ومحطات الوقود ومرافق الاتصالات والمدارس، في محاولة روسية لتدمير البنية التحتية الأوكرانية الأساسية مع اقتراب فصل الشتاء، حيث قد تؤدي هذه الهجمات إلى أزمة إنسانية واسعة.

الرد الأوكراني يتضمن ضرب قطاع النفط الروسي الذي يُعتبر مصدر تمويل للحرب، مما يبرر موسكو هجماتها على المنشآت الاقتصادية الأوكرانية. ويحتفظ قادة الدول الأوروبية والدبلوماسيون بمواقفهم الداعمة لأوكرانيا، مؤكدين استمرار تواجدهم رغم المخاطر، كما أعلنت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن بعثة الاتحاد ستظل في كييف وأن دعم القارة مستمر.

تُتوقع خلال الأيام المقبلة إعلانات ألمانية عن دعم مالي إضافي بقيمة 350 مليون يورو لتمكين أوكرانيا من تطوير وتحسين شبكة الكهرباء، وتوفير مولدات ومحطات تحويل للطاقة، لتعزيز صمودها خلال الشتاء المقبل في وجه الهجمات الروسية المستمرة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب