30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ردود فعل متباينة بعد منشور الجيش الإسرائيلي الذي يستهدف 4 صحفيين غربيين بمزاعم “كشف أدلة”

2 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
ردود فعل متباينة بعد منشور الجيش الإسرائيلي الذي يستهدف 4 صحفيين غربيين بمزاعم “كشف أدلة”

أثار منشور نشره الجيش الإسرائيلي على منصة إكس موجة واسعة من الجدل بعد أن استهدف أربعة من الصحفيين والمعلقين الغربيين المعروفين وهم بيرس مورغان، حسن بيكر، مهدي حسن، وأوين جونز. المنشور تضمن إشارة إلى أن “العناوين الرئيسية روت قصة، بينما الأدلة تكشف قصة أخرى”، مع وعد بالكشف عن هذه الأدلة قريباً، دون توضيح طبيعتها. هذا الأمر دفع الصحفيين الأربعة إلى التعبير عن تخوفاتهم وتساؤلاتهم بشأن ما إذا كان المنشور يحتوي على تهديدات ضمنية بحقهم.

بيرس مورغان علق قائلاً إنه لا يثق في صدق الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى القيود المفروضة على الصحفيين الدوليين في الدخول إلى قطاع غزة لتغطية الأحداث بحرية، ودعا لمنح الصحفيين حرية الدخول لرؤية الواقع. في حين تساءل حسن بيكر عمّا إذا كان المنشور يعني احتمال استهدافهم بالقتل حتى في الغرب، واصفاً المنشور بأنه “جنون”. أما أوين جونز فند بأن الجيش يتخصص في “قتل الأبرياء والكذب”، وطرح مهدي حسن تساؤلات حول طبيعة الأدلة التي تحدث عنها الجيش، مستنداً إلى تاريخ الجيش في تقديم المعلومات.

لم تقتصر ردود الفعل على الصحفيين، بل أعاد المسؤول الإسرائيلي السابق والمتحدث باسم الحكومة باللغة الإنجليزية إيلون ليفي نشر المنشور، معبراً عن اعتقاده بأن الصحفيين الأربعة أصبحوا في “دائرة استهداف” الجيش، ما أثار مخاوف إضافية. وعبّر مهدي حسن صراحة عن مخاوفه هل المنشور يمثل تهديداً بالقتل، وهو ما أكد عليه أيضاً أوين جونز بعدم إمكانية تفسير المنشور بأي طريقة أخرى.

كما علّق المحامي والناشط البريطاني طيب علي بأن محاولة الجيش الدفاع عن نفسه عبر استهداف هؤلاء الصحفيين تبدو تناقضاً صريحاً. وإلى جانب ردود الأفعال الصحفية، أثار المنشور نقاشاً واسعاً بين الناشطين الذين تباينت آراؤهم بين من يرى أن المنشور يعد مواجهة لادعاءات التضليل الإعلامي التي يصفها الجيش، وبين من يعتقد أن هذه الإشارات المباشرة تثير مخاوف كبيرة حول نية الجيش تجاه الصحفيين في ظل التضارب والغياب الواضح لتفاصيل “الأدلة” المزعومة.

تأتي هذه التطورات في سياق انتقادات متواصلة للجيش الإسرائيلي حول استهداف وقتل صحفيين فلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب الإبادة المستمرة، ما يعزز حساسية هذه الرسائل ويتطلب وفقاً لمنظمات حقوقية تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين لتوفير الحماية الصحفية وضمان حرية التعبير في مناطق النزاع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب