وزارة المالية الإماراتية تدرج الإصدار الثاني لصكوك الخزينة للأفراد في ناسداك دبي
أعلنت وزارة المالية الإماراتية اليوم عن الإدراج الرسمي وبدء التداول في السوق الثانوية للإصدار الثاني من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في ناسداك دبي، والذي يمتد لأجل خمس سنوات. جاء هذا الإعلان عقب استكمال عمليات الاكتتاب والتخصيص والتسوية بنجاح، حيث شهد الإصدار إقبالاً استثنائياً من المستثمرين من مختلف الفئات، إذ بلغت قيمة طلبات الاكتتاب 285 مليون درهم، وهو ما يعادل نحو 5.7 ضعف حجم الإصدار المستهدف البالغ 50 مليون درهم.
يمثل هذا الإصدار خطوة مهمة ضمن جهود وزارة المالية لتوسيع المشاركة الاستثمارية في الاقتصاد الوطني وتوفير خيارات ادخارية آمنة مدعومة من الحكومة، بهدف تشجيع التخطيط المالي طويل الأجل. ومن خلال التداول في السوق الثانوية في ناسداك دبي، بات بإمكان المستثمرين إدارة محافظهم الاستثمارية بمرونة أكبر، حيث يمكنهم زيادة حيازاتهم أو التخارج المبكر من خلال البيع في البورصة.
وأظهرت نتائج الطرح تنوعاً في المشاركين، حيث شكلت طلبات المستثمرين الأفراد الذين اكتتبوا بمبالغ 10 آلاف درهم أو أقل نحو 75% من إجمالي طلبات الاكتتاب، مما يعزز دور الصكوك في ترسيخ الشمول المالي. كما استحوذ مواطنو دولة الإمارات على 69% من إجمالي الطلب، وشارك في الطرح مستثمرون من 110 جنسيات مختلفة. ومن اللافت أيضاً أن النساء ساهمن بنسبة 17% من رأس المال المستثمر، إلى جانب مشاركة قوية من المستثمرين الشباب تحت سن الخامسة والعشرين.
وقال محمد بن هادي الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، إن بدء تداول الإصدار الثاني يمثل محطة استراتيجية لتطوير أسواق رأس المال المحلية وتقوية الثقة في الأدوات الاستثمارية السيادية. وأكد أن توفير إمكانية تداول الصكوك في السوق الثانوية يعزز مرونة المستثمرين ويسهم في تطوير ثقافة الادخار لدى الأسر.
من جانبه، رحب حامد علي، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي، بالطرح الثاني للصكوك، مشيراً إلى أن نجاح الإدراج يعكس تنامي إقبال المستثمرين على أدوات ذات جودة عالية ومتوافقة مع الشريعة، مؤكداً على جهود ناسداك دبي وسوق دبي المالي في تعزيز السيولة وتوسيع نطاق وصول المستثمرين إلى السوق.
تستمر فترة الاكتتاب في مثل هذه الإصدارات لفترة محددة، حيث جرت فترة الاكتتاب من 23 إلى 28 سبتمبر 2026. وتتميز الصكوك المتداولة بأنها توفر توزيعات أرباح نصف سنوية، مع حد أدنى للاستثمار يبلغ 1000 درهم. وتوفر الأسواق المالية في الدولة بنية تحتية متطورة وضمان تغطية كاملة من صناع السوق وموفري السيولة لضمان سهولة ومرونة التداول بين المستثمرين.
